صورللمراسلة..بحث..RSSروابط
 
لولو
 
بوابات...
الرئيسية
شعر..
مقالات..
نصوص..
زاوية منفرجة..
زوايا متفرقة
كلمات من الأقبية
نشاطات ولقاءات
عناوين نساء سورية
English
Arabic Lessons
Arabic Lesons
من أنا
سيرة ذاتية
لنتذكر

29/10 اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا جرائم الشرف 

النشرة البريدية
RSS
روابط صديقة
مرصد نساء سورية
منتدى نساء سورية
موقع الكاريكاتير السوري
مجتمع المدونات السورية
الزوار الآن
يتصفح الآن: 15 قارئ/ة
إحصائيات
زائر: 556993
حجاب طباعة أرسل لصديق
الكاتب بسام القاضي   
Friday, 13 October 2006

حين ثارت ضجة منع الفتيات المحجبات من دخول المدارس في باريس، وجدت نفسي واقفاً أمام أسئلة لم تجد عندي الأجوبة المريحة التي أختزن قسماً منها للطوارئ، وقسماً آخر لراحة البال، وقسماً ثالثاً بحكم العطالة الذهنية التي يحتاجها المرء، في مثل هذا البلد، حاجته للخبز والماء.


قلت لنفسي أليست فرنسا بلداً ديمقراطياً؟ بالتأكيد هي كذلك. على الأقل لأن صندوق الانتخابات يحدد الحزب الذي سيقود الحكومة. ويمكن لأي كان أن ينشئ حزباً في إطار القانون. ويمكن له أن يدعو إلى أي فكرة أو اعتقاد شرط أن لا يدعو إلى العنف. ويمكن لكل امرئ أن يعتقد بالإله الذي يعجبه. أو أن لا يعتقد بأي إله. لماذا إذاً تمنع فتاة من دخول المدرسة وهي ترتدي الحجاب؟ هل تُمنع راهبة من دخول المدرسة وهي تضع فوطة الرهبنة أو رداءها؟ هل يختلف الحجاب عن الصليب أو القرآن الذهبيين اللذين يعلقهما الكثيرون على صدورهم متدليان من سلاسل ذهبية؟
ثم هل يلغي الحجاب شخصية المرأة؟ هل المرأة المحجبة هي، حكماً، امرأة متخلفة وناقصة عقل ومتعصبة أو متطرفة؟
لا يبدو لي الأمر كذلك. التقيت في حياتي الكثير من النساء المحجبات. وبعضهن صرن صديقاتي. لكنني لم أشعر يوماً، بعد الأيام الأولى لمعرفتي بهن، أنهن يضعن ذلك الرمز الخاص. كن قادرات على الضحك والبكاء، على الحزن والسعادة، على العمل والبطالة، على التطرف والاعتدال. كن قادرات على التعامل مع التلفاز ومع الكمبيوتر. مع السيارة ومع السرفيس. مع الصحيفة ومع الكتاب. كن يفكرن كما يفكر الآخرون. يحللن ويركبن. يعترضن ويوافقن. يبحثن ويجتهدن. كن كما كل النساء الأخريات، كما كل الناس في هذا البلد، مهمومات بالمستقبل والحرية، بالعمل والسكن، بالزواج والأطفال، بالاحترام والوفاء. بالتأكيد هناك نساء محجبات بالغات التطرف والتخلف، فارغات العقل، سطحيات. لكن، أليس هناك نساء كذلك يرتدين أحدث الموديلات؟ أليس هناك رجال كذلك من مختلف المشارب والمناهل؟
لا أعتقد أن الحجاب قصة بحد ذاته. قد تكون هناك قصة في فرض الحجاب. وهي هكذا تصير قصة في فرض عدم ارتدائه أيضاً. القسر هو القسر. لا يختلف إن صب في هذه الطاحون أو تلك.
المهم هو ما في تلك الجمجمة، سواء ارتدت الحجاب أم المنديل أم أحدث قصات الشعر. سواء كانت طويلة أم قصيرة، مسطحة أم كروية، ذات عيون مائلة أم مستوية. ليس ذلك هو المهم. المهم هو كيف يفكر هذا الإنسان. كيف يتعامل مع نفسه وواقعه. كيف يجد دوره في الحياة وأدوار الآخرين. كيف ينظر إلى حقه في حريته وحق الآخرين في حريتهم. كيف يحترم قناعاته الخاصة ويحترم قناعات الآخرين أياً كانت...
يقال إن (الدين هو العمل الصالح). ربما يجب القول إن الإنسان هو العمل الصالح، وليس الدين فقط. ربما نختلف على العمل الصالح ما هو، وكيف يكون، وما الذي يضبطه. وربما يجب أن نقرّ أن الاختلاف في هذا هو أكثر تنوعاً من أن يحكمه رأي واحد أو زمن واحد. وما دام الأمر كذلك، فيجب أن يكون هناك حَكَم واحد في هذا الأمر يستوي أمامه الناس كلهم بغض النظر عن قناعتهم واعتقادهم. ما الذي يمكنه أن يكون هذا الحَكَم سوى اتفاق مبدئي واضح وقابل للتطور؟ ألا يعني هذا قانوناً عصرياً منفتحاً، قانوناً يسمح للجميع بممارسة اعتقادهم دون أي أذى مادي للآخرين، دون أي قسر من أي شكل كان؟ وطبعاً، دون أي تجاوز لأي كان على حقوق الآخرين. قانون عصري كهذا، منفتح، ديمقراطي هو الوحيد الذي يُخرج قصة كالحجاب من كونها مشكلة إلى كونها حقاً بسيطاً لمن شاء أن يضعه، وحقاً بسيطاً لمن شاء أن لا يضعه. حقاً يشبه أن ترتدي المرأة، أو الرجل، بنطال جنز، أو قميصاً أخضر.
لم يكن الحجاب ذات يوم عائقاً في هذا البلد عن أن يترافق مع التنورة. ولم يكن حاجزاً أمام دخول المرأة سوق العمل أو مراكز المسؤولية، أو مجلس الشعب. كما لم يكن مانعاً لها في أي بلد آخر، من بنغلادش الغارقة في فيضاناتها وتخلفها، مروراً بباكستان وإيران، وحتى تلك الدولة التي لم توجد بعد. كذلك، لم يقف مانعاً لها من متابعة التطورات العالمية في العلم والتكنولوجيا والتعلم، ولا في السياسة والاقتصاد.
المتطرفون والظلاميون وضيِّقو الأفق. أولئك الذين يفكرون أنه يمكن لنا أن نعيش مرة أخرى في خيمة، ونطعم الجمل ملحاً ليختزن قدراً أكبر من الماء. أولئك الذين فجَّروا تماثيل بوذا ومنعوا حلاقة اللحى، صادروا الأغاني وأغلقوا مدارس الإناث. هؤلاء هم الذين حولوا الشكل إلى قضية لأنهم يعرفون أنهم خاسرون في الجوهر. فلماذا نحوله نحن إلى قضية؟!

*- جريدة النور 19/11/2003

بسام القاضي

أهلا بك..
أضف جديد بحث
تعليق بلا عنوان
شيرين 2009-07-23 15:54:52

مرحبا بسام
انا في غاية السعادة لتعرفي على الزاوية المنفرجة, اقرأ عدة مقالات في
اليوم مع انني في العمل, ابتسم, اضحك , احزن واعترض, وتأخذني كلماتك خارج الساعات,

مقالة "نساء" احببتها كثيرا ورأيت وجه حبيبتك يتنظر "العيدية",

وحقا لا افهم كيف تم ايقافك عن الكتابة فقط لانك ادليت برأيك (اليس هذا
عملك؟؟؟!!)
بالنسبة لموضوع الحجاب
انا لا أرى ان قرار فرنسا كان نوعا من انتقاص
الحرية ففي جميع المؤسسات التربوية وخاصة للمدارس ((تحت 18 ) ليس من المنطقى ان
تعطى للطالب الحرية التامة, وعادة تكون القوانين في الدول الديمقراطية مثل فرنسا
تراعي مصالح الطلاب اولا وانااثقة بانها لم تأت اعتباطيا وانما نتيجة دراسة,ولا
يمكن ان نقول عن ارتداء الفتاة في سن الخامسة عشرللحجاب انها حرية شخصية (بل هي
حرية شخصية لاسرتها ) , لذلك كان القانون ايجابيات كثيرة على الاقل يعطى فسحة
للفتاة لتفكر وتقرر بنفسها ما يناسبها بدل عملية غسيل المخ المبكرة, وايضا يعمق
مفهوم المساواة بين الطلاب الغير معروف دينهم , انا براي ان القانون جاء لمصلحة
الفتاة المسلمة اولا

شكرا لصبرك واهتمامك
واخيرا : انا لم اراجع ما كتبت
طبعاَ لان اللون الوردي الجميل الذي اخترته انت هو ليس للقراءة - انما فقط للكتابة
(غير مرئي)
تعليق بلا عنوان
شيرين 2009-07-23 15:54:52

مرحبا بسام
انا في غاية السعادة لتعرفي على الزاوية المنفرجة, اقرأ عدة مقالات في
اليوم مع انني في العمل, ابتسم, اضحك , احزن واعترض, وتأخذني كلماتك خارج الساعات,

مقالة "نساء" احببتها كثيرا ورأيت وجه حبيبتك يتنظر "العيدية",

وحقا لا افهم كيف تم ايقافك عن الكتابة فقط لانك ادليت برأيك (اليس هذا
عملك؟؟؟!!)
بالنسبة لموضوع الحجاب
انا لا أرى ان قرار فرنسا كان نوعا من انتقاص
الحرية ففي جميع المؤسسات التربوية وخاصة للمدارس ((تحت 18 ) ليس من المنطقى ان
تعطى للطالب الحرية التامة, وعادة تكون القوانين في الدول الديمقراطية مثل فرنسا
تراعي مصالح الطلاب اولا وانااثقة بانها لم تأت اعتباطيا وانما نتيجة دراسة,ولا
يمكن ان نقول عن ارتداء الفتاة في سن الخامسة عشرللحجاب انها حرية شخصية (بل هي
حرية شخصية لاسرتها ) , لذلك كان القانون ايجابيات كثيرة على الاقل يعطى فسحة
للفتاة لتفكر وتقرر بنفسها ما يناسبها بدل عملية غسيل المخ المبكرة, وايضا يعمق
مفهوم المساواة بين الطلاب الغير معروف دينهم , انا براي ان القانون جاء لمصلحة
الفتاة المسلمة اولا

شكرا لصبرك واهتمامك
واخيرا : انا لم اراجع ما كتبت
طبعاَ لان اللون الوردي الجميل الذي اخترته انت هو ليس للقراءة - انما فقط للكتابة
(غير مرئي)
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
رجاء ضع الكود الموجود في الصورة الجانبية

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
<< المقالة السابقة   المقالة التالية >>