كيف للرأس المطرق دوماً..أن يقول: صباح الخير أيتها الحرية؟!

كلمات..

حقوق المرأة هي جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان
الرئيسية arrow مقالات.. arrow في يومها العالمي: تراجع الخطاب في قضايا المرأة
في يومها العالمي: تراجع الخطاب في قضايا المرأة طباعة أرسل لصديق
بسام القاضي   

تحت شعار: معاً نبني الوطن، عقدت الهيئة السورية لشؤون الأسرة ندوتها الخاصة بيوم المرأة العالمي المكرس هذا العام لقضية المرأة في مواقع صنع القرار، قدمت فيها أوراق تجارب لنساء في مواقع صنع القرار كشهادات على ما أنجز في هذا الإطار.

افتتح الندوة الأستاذ خالد نجاتي، عضو مجلس الشعب السوري، بتقديم عام عن يوم المرأة ودور المرأة في سورية، وقدم لمحة عن الهيئة السورية لشؤون الأسرة وبرنامج احتفاليتها الخاصة بيوم المرأة هذا.
ثم تحدثت د. منى غانم، رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة، فقدمت ورقة أشارت فيها إلى التقدم الملحوظ لوضع المرأة في مواقع صنع القرار على المستوى العربي. وانتقدت حال المرأة عموماً خاصة لجهة تفشي الأمية والوفاة المتعلقة بوضعها الصحي والإنجابي والقتل بذريعة الشرف، والقوانين التمييزية.
أعقبتها مداخلة السيدة رباب الكزبري، عضوة الرابطة السورية للأمم المتحدة، رئيسة المنتدى الفكري، أشارت فيها إلى واقع المرأة في سورية ودور الجمعيات الأهلية وبعض معوقات وصول المرأة إلى مواقع صنع القرار. وركزت على أهمية الحرية والمعرفة وعلاقتهما إحداهما بالأخرى، وبتمكُّن المرأة من صنع القرار. مؤكدة أن الدفاع عن حرية الإنسان وحرية الأوطان هما وجهان لعملة واحدة.
ثم قدمت السيدة سعاد بكور، رئيسة الاتحاد العام النسائي في سورية، مداخلة أشارت فيها إلى أن ما تحقق للمرأة في سورية يعد انعطافاً في مسيرة المرأة السورية. وعليها أن تكمل مشوار النضال من أجل الحصول على حقوقها كاملة غير منقوصة. ولذلك عليها أن تكون مبادرة في العلم والعمل.
بعد ذلك قدمت الدكتورة بثينة شعبان، وزيرة المغتربين، مداخلة شفهية تحدثت فيها عن دور المرأة في صنع القرار من منظورين وطني ودولي. وأشارت إلى أن الموقف من المرأة صار يعد مؤشراً على مواقف الدول من حقوق الإنسان. وما يطرحه الغرب من طروح تتعلق بالمرأة هو كلام حق يراد به باطل. خاصة حين يطرح كمهام على الدول النامية.
وأكدت د. بثينة أنها تعارض مساواة المرأة بالرجل، منادية بالتكافؤ في الفرص بديلاً عن المساواة.
وتساءلت د. شعبان: لماذا نسبة 12%في البرلمان السوري، وليس 40%؟ نحن مؤهلون أن نكون أولاً في العالم.. ولا يجب أن ننتظر أحداً.
بعد ذلك تحدثت د. منى غانم مرة ثانية، فأكدت أننا نعرف جميعاً لغة الأرقام. من وزيرات ونائبات وفي البلديات. لكن كم تمثل النساء نسبة إلى الرجال في هذا الأمر؟ وما هو تأثير وصولها إلى مواقع صنع القرار على واقع المرأة؟ وهل تعاني المشاكل ذاتها التي يعانيها الرجل في المواضع ذاتها؟ مشيرة إلى أن أغلب هذا التمييز يقع بسبب العادات والتقاليد.
وأكدت د. غانم أن تكافؤ الفرص مفتاح أساسي، إذ يصل الكفء بغض النظر عن جنسه. والمرأة ليست ديكوراً. ولذلك، فرغم أهمية عدد النساء في مواقع صنع القرار، إلا أن أهمية كبيرة هي للنوعية في هذا التمكن. إذ غالباً ما استغلت مسألة العدد هذه لإيصال نساء غير كفآت.
وقالت د. غانم إن هناك العديد من المعوقات لتمكين المرأة في مواقع صنع القرار، أهمها:
الفقر، إذ لا يزال وجه الفقر أنثوياً. والإعلام الذي يصور الواقع على غير ما هو عليه، ويقدم صورة سلبية للمرأة. وقذارة اللعبة السياسية التي تدفع النساء للنأي بأنفسهن عنها. وسوء فهم شائع لعلاقة الدين مع العادات والتقاليد.
د. مي مهايني، عضوة مجلس الشعب السوري، كانت آخر المتحدثين على المنصة، فقدمت تجربتها الشخصية في ارتقاء سلم مواقع صنع القرار، منذ كانت طالبة في المدرسة حتى صارت عضوة في البرلمان السوري. مؤكدة دور التصميم والمثابرة على الوصول إلى مواقع القرار. متمنية على الرجل أن يقتنع ويساند المرأة في دورها في عملية التنمية والبناء.
إثر ذلك فتح باب الحوار حول موضوع الندوة، وعنوان اليوم العالمي للمرأة: المرأة في مواقع صنع القرار. شارك فيه عدد كبير من الحضور.
فعبرت السيدة نوال يازجي، رابطة النساء السوريات، عن انزعاجها من خروج السيدتين شعبان وبكور دون انتظار أن تسمعا آراء الحاضرين. وشاركها في رأيها هذا عدد كبير من الحضور.
وأشارت إلى القوانين التمييزية بحق المرأة في سورية. وإلى التقاليد التي تتحول إلى مقدسات. ولاحظت تراجع الخطاب الموجه إلى المرأة. كما تساءلت إن كان التخلف خصوصية في مجتمعنا السوري، خاصة فيما يخص قضايا المرأة.
وردت د. نعمت حافظ البرزنجي، باحثة في جامعة كورنل وأستاذة زائرة في جامعة دمشق، على ما كانت د. شعبان قد أشارت إليه من عودة النساء في أمريكا إلى بيوتهن. لافتة الانتباه إلى أن السبب الرئيسي في ذلك يعود إلى تقدم فئات متزمتة من الدينين الإسلامي والمسيحي في أمريكا. وأكدت ضرورة أن نميز الواقع الحقيقي قبل أن نلوم الآخرين.
الأستاذ عبد الرحمن كوكي، باحث وكاتب إسلامي، أكد حق المرأة في العلم والعمل. وأنه مع إلغاء القانون المتعلق بجرائم الشرف، مشترطاً ذلك بوضع نصوص لمعاقبة الزاني والزانية. ورفض الأستاذ كوكي العنف ضد المرأة كما ضد الرجل.
السيدة كوثر الخير، جمعية تنظيم الأسرة، أشارت إلى أن المطلوب ليس حرباً بين الرجل والمرأة. وحتى لا تقع الحرب يجب أن لا نهمل الرجل وحاجاته. لذلك دعت إلى التوجه إلى الأسرة بكل مكوناتها.
ولفتت الأستاذة نسرين عباس، طالبة في كلية التربية، إلى أهمية الالتفات إلى المرأة الريفية، والفلاحة.
الأستاذ أيمن، مغترب، أشار إلى أن العالم سبقنا كثيراً. فبينما تطالب النساء في السويد أن يكون لهن نصف المقاعد الحكومية بصفتهن يشكلن نصف المجتمع، ما نزال نحن نبحث هذه القضايا.
وختمت الأستاذة سوسن زكزك، رابطة النساء السوريات، الحوار بالحديث عن قانون الجنسية الذي ينام منذ سنتين ونصف في الأدراج! واستعادت نضال السيدة سعاد العبدالله، الرئيسة السابقة للاتحاد العام النسائي، حين طرحت المساواة الكاملة للمرأة مع الرجل، لافتة إلى تراجع الخطاب فيما يخص قضايا المرأة.
وفي نهاية الندوة عقبت د. منى غانم مشيرة إلى أن خروج السيدتين شعبان وبكور رافقهما خروج عدد كبير من القاعة. مما يشير إلى العلاقة التي ما زالت سائدة بين الناس وبين المسؤولين. وأكدت مطالبتها بالكفاءة معياراً وحيداً للوصول إلى موقع صنع القرار. وتساءلت عما يمنع قانون الجنسية من الصدور حتى اليوم؟ مشيرة إلى أن المرأة السورية تستحق الكثير ولن تقبل بالقليل.
الأستاذ خالد نجاتي، عضو مجلس الشعب ومدير الندوة، قدم توضيحاً ختامياً حول قانون الجنسية مؤكداً أن القانون لا يتعارض مع الدين، وأنه يبحث بجدية في مجلس الشعب وعلى أعلى المستويات. والمشكلة فقط هي سياسية فيما يخص وضع اللاجئين الفلسطينيين وضرورة الحفاظ على هويتهم. مشيراً إلى أمله أن يخرج إلى النور قريباً.
 

بسام القاضي، جريدة النور، 24/3/2005

تعليقات
أضف تعليقكبحث
ضع تعليقك
الاسم:
موقعك المفضل:
عنوان التليق:
Security Image
يجب أن تضع الكود كما هو مبين في الصورة.

Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved.

 
Joomla template by DesignForJoomla.com
DesignForJoomla.com provides free Joomla templates, free and commercial Joomla extensions, Joomla tutorials and SEO tips for the Joomla CMS