كيف للرأس المطرق دوماً..أن يقول: صباح الخير أيتها الحرية؟!

كلمات..

حقوق المرأة هي جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان
الرئيسية arrow زاوية منفرجة.. arrow شموع لا تحترق!
شموع لا تحترق! طباعة أرسل لصديق
بسام القاضي   

كما في كل عام، اختلفت (جماعة) النور على قضية هامة كادت أن تشغل الرأي العام حتى كادت تطغى على أخبار ارتفاع الأسعار! والقصة ببساطة: ما الذي نرفعه شعاراً لهذه الزاوية المتكررة في صفحات النور جميعها؟! أنقول: تضيء شمعتها السادسة؟ أم تطفئ شمعتها الخامسة؟! وكما في كل زاوية من هذا البلد المصون، علت الأصوات مع بداية صيف خانق في غرفة ضيقة مزدحمة حتى ليظن الغريب أن الحمامات التركية قد عادت مرة أخرى إلى حياتنا؟!

تعرفون طبعاً بناء على العنوان الذي تقرؤونه اليوم إلى ما استقر الرأي.. لكن ما لا تعرفونه أن النور تخوض مثل هذا الحمام كل اثنين! وليس مهماً من قال ماذا، وأي الآراء انتصر أخيراً. المهم أننا جميعاً نشكو هذه الحال، وجميعنا نشارك فيها! بل ونبدي الكثير من القلق إذا غاب عنصر من عناصرها.
لعلها ليست حال (جماعة) النور فقط، بل حال كل جماعة. وما ينقص هذه (الجماعات) دائماً هو (ناخوس) حاد قادر على نخس هذه الحياة بحيث لا تستطيع التوقف أبداً، وبحيث تضطر دائماً لمراجعة ذاتها دون أن تطمئن.
هذه الصفحة، شرفات الكلام، التبست طويلاً بين أن تكون صفحة حرة لأشكال ومستويات مختلفة من السخرية، وبين أن تكون حقاً كما هو اسمها: شرفة غير مقيدة ولا محددة بأسلوب أو فكرة أو مضمون محدد على ما هي عليه جميع الصفحات الأخرى.
ليس لي أن أقوم ما يكتب في هذه الصفحة. وجل من يكتب فيها ممن لهم طرابيش حمر منشاة بشراشيب طويلة إذا ما هزوها خلخلوا هيكلي المشيد من القش. لكنني كقارئ غير حيادي، مَثَلي مثل جميع الناس بإطلاق، أريد أن أغامر مرة أخرى بأن أكون صريحاً وأقول إنني كثيراً ما أعجز عن متابعة بعض ما يكتب. ليس لنقص في موهبة أو إمكانية من يكتب، وليس لقلة المواضيع في بلد يستطيع على كأس متة يبدأ مع الصباح ولا ينتهي مع الصباح التالي أن يخترع من المواضيع ما يعيد إنشاء ألف ليلة وليلة. لكن، لأن حالة من الكسل والتراخي في الكتابة تسيطر أحياناً حتى يبدو أن من كتبها يكاد يسقط عن كرسيه في قاع سرابه.
وهذا، ولا تؤاخذوني يا زملاء، ينطبق أيضاً على (جماعة النور) أنفسهم! فأحياناً، كما جرى اليوم، لا نكتشف إلا في اللحظات الأخيرة أن الساعة غدرت باتفاقنا الضمني معها على الكسل، وفاجأنا أنفسنا أن المواد لم تصل من تلقاء نفسها!
لا بأس. هذا ليس مهماً. المهم هو أننا استطعنا بنجاح أن (نمشّي) الجريدة طوال سنين خمساً. وهذه بحد ذاتها لا تقل عن حماقة سيزيف. لكن المضحك أننا ما زلنا مصرين على إكمال المشوار نحو السنة السادسة والسابعة و... ولحسن الحظ، أن ما بيدكم حيلة. أنتم مضطرون لاحتمالنا دائماً. على الأقل لأن لنا نكهة، حتى وإن مرة، لن تجدوها في مكان آخر..
فما رأيكم؟! 


بسام القاضي، جريدة النور، بمناسبة مرور السنة الخامسة على انطلاق النور، العدد 245، 17/5/2006


تعليقات
أضف تعليقكبحث
ضع تعليقك
الاسم:
موقعك المفضل:
عنوان التليق:
Security Image
يجب أن تضع الكود كما هو مبين في الصورة.

Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved.

 
Joomla template by DesignForJoomla.com
DesignForJoomla.com provides free Joomla templates, free and commercial Joomla extensions, Joomla tutorials and SEO tips for the Joomla CMS