كيف للرأس المطرق دوماً..أن يقول: صباح الخير أيتها الحرية؟!

كلمات..

العنف يولد العنف
الرئيسية arrow زاوية منفرجة.. arrow دفاتر المجانين
دفاتر المجانين طباعة أرسل لصديق
بسام القاضي   

  

أنت تعرفين ما يقال عن أن الحيطان دفاتر المجانين، وتعرفين أيضاً أنها دفاتر الأطفال، وربما تعرفين أنها تكون ا حياناً دفاتر الأحزاب السرية. لكن لست أدري إن كنت تعرفين لماذا.

في الحقيقة أنا لا أعرف، رغم أنني استخدمت الحيطان دفاتراً في أوقات غابرة. والآن فقط أتساءل ما الفرق بين الحائط والدفتر؟ بين الحائط والكتاب المطبوع؟ بين الحائط واللوحة؟ بينه وبين أي شكل آخر من أشكال التعبير؟
يبدوا لي أن كل تلك الأشكال تحمل درجة ما من السرية، فالكتاب يقرأه من يريده فقط، واللوحة يراها من يريد رؤيتها فقط، والتلفزيون يراه من يفتحه فقط، وكل هذه الوسائل هناك طرق واضحة - أو غير واضحة - لمراقبتها، لضمان (مناسبتها)، يبقى الحائط هو المكان الوحيد غير المراقب، والذي يفرض نفسه عليك بغض النظر عن إرادتك.إنه مكان عار، أو مكان للتعري العلني، والمجانين لا يعنيهم رأيك فيهم أو موقفك تجاههم، والأطفال لم يطوروا بعد وسائلهم الاختبائية بعد، والأحزاب السرية لا تمتلك وسيلة أقوى لتقول ما هي ممنوعة من قوله.
القصة ببساطة أننا نحن (الكبار والعاقلين) لا نستطيع أن نقول الأشياء، ولا نفضل أن نعرفها، إلا  كما (يجب).
كم هي بديهية نتيجتي هذه؟ وكم هو مثير للسخرية بحثي هذا؟!

*- جريدة "النور"- زاوية منفرجة- العدد (23).. 2001


تعليقات
أضف تعليقكبحث
ضع تعليقك
الاسم:
موقعك المفضل:
عنوان التليق:
Security Image
يجب أن تضع الكود كما هو مبين في الصورة.

Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved.

 
Joomla template by DesignForJoomla.com
DesignForJoomla.com provides free Joomla templates, free and commercial Joomla extensions, Joomla tutorials and SEO tips for the Joomla CMS