كيف للرأس المطرق دوماً..أن يقول: صباح الخير أيتها الحرية؟!

كلمات..

يولد الناس أحرارا
الرئيسية arrow مقالات.. arrow نحو مهرجان دمشق المسرحي الثاني عشر
نحو مهرجان دمشق المسرحي الثاني عشر طباعة أرسل لصديق
بسام القاضي   

قبل أكثر من ثلاثة عقود من الزمن، وتحديداً في ربيع 1969، وبينما كان المسرح يجول في المحافظات تاركاً صالات دمشق فارغة، فكر البعض في نقابة الفنانين باستغلال الوضع: ماذا إذا أقمنا مهرجاناً للمسرح في دمشق؟ كانت فكرة جديدة. وكانت سورية من البلدان التي شهدت حراكاً مسرحياً واسعاً من حيث عدد العروض والممثلين والمخرجين والجمهور. فسارعت نقابة الفنانين إلى دعوة بضع دول عربية (مصر- الأردن- الكويت) إلى المشاركة في هذا المهرجان المستعجل.

كانت الخطوة سباقة في التأسيس لمهرجان مسرحي سيكمل طريقه، بانقطاعات كان آخرها الانقطاع الذي دام نحو ستة عشر عاماً (1988).
لم تكن الحركة المسرحية في سورية وليدة زمن المهرجان. فقد بدأت مع أواسط القرن التاسع عشر مع مارون النقاش (1848)، ثم أبي خليل القباني (1853)، من ثم يوسف نعمة الله جد في مسرح المدرسة المارونية بحلب عام 1872 إذ قدم مسرحية (بريجيت). وكانت المدارس والأندية هي المكان الأهم للعروض المسرحية. كما كان فن (الأراكوز) يقدم في المقاهي. إلا أن (المسرح الجاد) الذي بدأ في نهاية الثلث الأول من القرن العشرين وقف موقفاً متعالياً من هذه الفنون الشعبية مما دفعه نحو النخبة. كتب للمسرح في تلك الفترة عمر أبو ريشة (رايات ذي قار-1936)، وسليمان الأحمد (المأمونية- 1947). دون أن يجد المسرح كتاباً مختصين به إلى أن عاد رفيق الصبان وشريف خزندار من فرنسا بعد أن درسا الفن المسرحي هناك. فبدأ المسرح يأخذ منحىً أكثر مهنية.
شهدت دمشق وحلب مولد الكثير من الفرق المسرحية. لكن أهمها كان تأسيس فرقة المسرح القومي بدمشق (1959)، وفرقة مسرح الشعب بحلب (1968)، اللتين لعبتا دوراً مميزاً في نهضة الحركة المسرحية في سورية. كما بدأ بالظهور كتاب خاصون بالمسرح. كان أبرزهم سعد الله ونوس الذي كتب أولى مسرحياته (الحياة أبداً) على إثر الانفصال بين سورية ومصر عام 1961 الذي ترك أثراً مهماً، ووليد إخلاصي وغيرهم.
إذاً، بدأ مهرجان دمشق المسرحي دورته الأولى في الأول من أيار 1969 بسبع مشاركات سورية. ومشاركتين مصريتين. وواحدة أردنية. وواحدة كويتية. واستمر المهرجان شهراً كاملاً (إلى 31 أيار). قدمت العروض فيه على منصتي صالة القباني والحمراء بدمشق.
لم يكن هناك وقت كاف للتنظيم، ولا تجربة في ذلك. فجاء المهرجان أقرب إلى الارتجالية: لا ندوات فكرية معدة أو منظمة. لا حوارات منسقة. وطبعاً لا نتائج ولا توصيات كما هي الحال في المهرجانات التي اعتدنا على تنظيمها في كل المجالات. فقط ندوة غير رسمية لم تدع إليها الوفود، إنما شكلت نوعاً من الحوار الارتجالي المفتوح حول قضايا وهموم متعددة لم يبق منها شيء موثق.
مع ذلك كان المهرجان الأول نقلة نوعية في الحركة المسرحية في سورية. إذ أوجد حاضنة لالتقاء الأفكار والتجارب بين مختلف العاملين في حقل المسرح، من مؤلفين ومخرجين وممثلين وتقنيين. سواء داخل سورية أو في مختلف البلدان العربية. كما أنه فرصة لالتقاء الجمهور مع تجارب متعددة ومختلفة في زمن متقارب. ويشير جميع المهتمين إلى الدور البارز الذي كان يلعبه مهرجان دمشق من خلال عروضه، وخاصة من خلال الندوات التي كانت ترافق المهرجان وتتناول قضايا حية في المسرح العربي، وتخلص إلى نتائج وتوصيات مفيدة في دفع الحركة المسرحية العربية.
جدير بالذكر أن المكتبة تفتقد إلى كتاب يوثق تاريخ المهرجانات المسرحية في سورية. وهو ما عمل عليه الناقد المسرحي عبد الناصر حسو بتأليف كتاب يحمل عنوان: (توثيق مهرجانات دمشق للفنون المسرحية) يغطي فيه كل ما هو متوفر من مواد حول المهرجانات السابقة. وستقوم مديرية المسارح في وزارة الثقافة بطباعته وتوزيعه ضمن فعاليات المهرجان القادم الذي سيعقد بين 21 و30 تشرين الثاني 2004. ومن هذا الكتاب أخذنا الكثير من المعلومات التي المتضمنة في هذه المقالة والمقالات اللاحقة المتعلقة بالمهرجانات السابقة.
برنامج مهرجان دمشق المسرحي الأول 1-31 أيار 1969:

الفرقة

عنوان العمل

تأليف

إخراج

ديكور

المشاركات السورية

مسرح الشعب/حلب

الأيام التي ننساها

وليد اخلاصي

حسين إدلبي

أديب قدورة

نقابة الفنانين/دمشق

مأساة بائع الدبس

سعدالله ونوس

رفيق الصبان

لبيب رسلان

نقابة الفنانين/دمشق

الفيل يا ملك الزمان

سعدالله ونوس

علاء الدين كوكش

غسان السباعي

المسرح القومي/دمشق

التين

يفغيني شفارتس

أسعد فضة

خزيمة علواني

المسرح القومي/دمشق

طرطوف

موليير

رفيق الصبان

-

المسرح العسكري

عبدالعظيم بك

سيليا غوستوف

سعيد جوخدار

سعيد جوخدار

فرقة محمود جبر

أم ريكا

محمود جبر

محمود جبر

-

المشاركات المصرية

فرقة المسرح القومي

دائرة الطباشير القوقازية

برتولد بريخت

سعد أردش / كورت فيت

-

فرقة مسرح الحكيم

بلدي يا بلدي

رشاد رشدي

جلال الشرقاوي

-

المشاركة الكويتية

فرقة المسرح العربي

من سبق لبق

عبد العزيز السريع

صقر الرشود

-

المشاركة الأردنية

أسرة المسرح الأردني

مركب بلا صياد

أليخاندرو كاسونا

هاني صنوبر

-

  

المهرجان الثاني
  
في مهرجان دمشق المسرحي الثاني اختلف الإعداد، وبالتالي النتائج، كثيراً عما كان عليه الحال في المهرجان الأول. وربما كانت الندوة التي عقدت على مدى ثلاثة أيام (27-29 نيسان 1970) تخللتها ستة لقاءات، هي الأهم في ذلك.
ففي الندوة تلك التقت نخبة من المسرحيين ينتمون إلى بلدان مختلفة، وإلى تجارب أكثر اختلافاً. فقد تحدث فيها كل من ألفريد فرج ونبيل الألفي (من الجمهورية العربية المتحدة). ورزوق علي (الجزائر). والفقي عبد الرحمن (السودان). وكاظم موسى (الجمهورية العربية الليبية). وحسين الصالح (الكويت). وأنطوان ملتقى وعصام محفوظ (لبنان). وهاني صنوبر (الأردن). وعلي عقلة عرسان وسعد الله ونوس ووليد إخلاصي وأسعد فضة وعلي الجندي وعلي كنعان وفيصل الياسري وخضر الشعار (سورية).
دارت نقاشات الندوة تحت عنوان (المسرح العربي والثورة). إلا أن المتحدثين استعرضوا مفاهيمهم عن قضايا المسرح المختلفة في أقطارهم أكثر مما تحدثوا عن علاقته مع الثورة. وهو ما عكس هموم المسرحيين الحقيقية. خاصة الثغرة التي كانت واضحة بين المسرح وجمهوره. وكان مما قاله سعد الله ونوس في هذا الصدد: (ما لم نربط ما بين الظاهرة المسرحية في الوطن العربي وتطور الظاهرة الاجتماعية (..) يصعب علينا تفسير إعراض الجمهور عنه، بعد أن صار يقدم موليير وشكسبير في قاعات مغلقة (..) لاحظت إن المناقشات تتناول المسرح وكأنه نشاط غيبي لا يرتبط بمناخ اجتماعي وسياسي معين (..). التفسير الاجتماعي للظاهرة المسرحية هو الأساس). أما ألفريد فرج فقد رأى أن (هناك أدلة تثبت أن المسرح اقترن دائماً عندنا بحركات سياسية، أو بشكل أعم، ارتبط بالحركة الاجتماعية. وأكبر أزمة موجودة هي أزمة النص الجيد). رزوق علي كان له وجهة نظر خاصة: (إننا لا نؤمن بالمدارس المسرحية. وللمخرجين لدينا وعي خاص يأخذ بالحسبان أن المسرح العربي حديث، ولذا لابد من التخلص من المدارس). ورأى ألفريد فرج أننا (جزء من الحركة الثورية العالمية، ولهذا فإن افتراض قطع صلتنا بالعالم، سلبي. يجب الاهتمام بصفتنا العالمية والقومية).
خلصت الندوة إلى جملة من التوصيات مست عموم قضايا المسرح العربي:
ففي التأليف المسرحي، دعت التوصيات إلى دعم الكاتب المحلي مع الحرص على حماية حقوق المؤلف. وإلى اختيار أنسب الصيغ والأساليب لمخاطبة الجمهور العربي في الوطن العربي. وأكدت أهمية اللقاءات الدورية بين الكتاب والمخرجين المسرحيين العرب.
وفيما يخص الفنانين والفنيين، حثت التوصيات على إيجاد الظروف والإمكانات اللازمة لضمان الفنان من حيث معاشه وإبداعه الفني. ودعم ثقافته الإنسانية والتقنية بوساطة الدورات واللقاءات الموسعة. كما دعت إلى إحداث مراكز تدريبية للفنيين العرب، وإلحاق تلك المراكز بالفرق المسرحية الكبرى.
أما عن الجمهور فقد أكدت التوصيات أن الفن المسرحي هو من الخدمات الأساسية التي تلتزم الدولة بتقديمها إلى الشعب نظير أسعار رمزية. وأنه يجب تشجيع المسرح المدرسي وإنشاء ودعم مسارح المناطق خارج العواصم.
وأشارت إلى ضرورة التوسع في إنشاء المسارح المتنقلة ووضع السبل الكفيلة بإيصالها إلى المناطق المحرومة من الخدمات الثقافية. إضافة إلى ضرورة بناء مسارح حديثة عالية الكفاءة في مدن الوطن العربي.
ولم تنس الفنان الشعبي وضرورة حمايته والعمل على تطوير فنه، بالتلازم مع توثيق وتسجيل تراث الفنون المسرحية الشعبية. وكذلك الناقد الذي عدته عنصراً من عناصر الحركة المسرحية.
وتوجهت التوصيات، في النهاية، إلى جميع الكتاب العرب (بتأكيد أهمية الثورة الفلسطينية كجزء من الثورة العربية وموقعها من الثورة الإنسانية الشاملة).
مهرجان دمشق المسرحي الثاني
نيسان ـ أبريل ـ 1970
العروض المشاركة:

سورية

الفرقة

عنوان العمل

تأليف

إخراج

ديكور

المسرح القومي دمشق

مشاهد من مطعم السعادة

عبد اللطيف فتحي

عبد اللطيف فتحي

-

المسرح القومي دمشق

لوحة الشهيد

يوسف حرب

يوسف حرب

-

المسرح القومي دمشق

لوحة أمانة العاصمة

أحمد قنوع

عمر قنوع

-

المسرح القومي دمشق

السيل

علي كنعان

أسعد فضة

خزيمة علواني

المسرح القومي دمشق

الشيخ والطريق

علي عقلة عرسان

علي عقلة عرسان

خزيمة علواني

المسرح القومي دمشق

أغنية على الممر

علي سالم

محمد الطيب خزيمة علواني

 

المسرح القومي دمشق

الغريب

محمود دياب

أسعد فضة

خزيمة علواني

مسرح الشعب/حلب

على جناح التبريزي وتابعه قفه

الفريد فرج

حسين إدلبي

أديب قدورة

مسرح الشعب/حلب

هبط الملاك في بابل

فريدريش دورنيمات

حسين إدلبي

إسماعيل حسني

مسرح الشعب/حلب

سمك عسير الهضم

مانويل غاليتش

كريكور كلش أديب قدورة

 

نقابة الفنانين/مسرح الشوك

جيرك

دريد لحام وعمر حجو

دريد لحام

-

مصر

الفرقة

عنوان العمل

تأليف

إخراج

ديكور

مسرح الجيب/القاهرة

ثورة الزنج

معين بسيسو

نبيل الألفي

عمر النجدي

مسرح الجيب/القاهرة

تحت المظلة

نجيب محفوظ

أحمد عبد الحليم سمير زكي

 

المسرح الطليعي اللبناني

سوق الفعالة

برتولد بريخت

جلال الخوري

بول غيراكوسيان

محترف بيروت

كارت بلانش على بياض

حوار عصام محفوظ

روجيه عساف ونضال الأشقر

ميشال مورنار

محترف بيروت

مسرحية الديكتاتور

عصام محفوظ

تقديم أنطون كرباج وميشال نبعة

 

4ـ فرقة شكيب وري

الجنينة

أدوارد ألبي

شكيب خوري

أنطوني آرفينغ

حلقة المسرح اللبناني

كاليغولا

البير كامو

أنطوان ملتقى

لطيفة وأنطوان ملتقى

الأردن

الفرقة

عنوان العمل

تأليف

إخراج

ديكور

أسرة المسرح الأردني

المفتاح

جمال حمدان

هاني إبراهيم صنوبر

-

أسرة المسرح الأردني

الجراد

جمال حمدان

هاني إبراهيم صنوبر

-

الجزائر

الفرقة

عنوان العمل

تأليف

إخراج

ديكور

المسرح الوطني

الجثة المطوقة

كاتب ياسين

مصطفى الكاتب

-

فلسطين

الفرقة

عنوان العمل

تأليف

إخراج

ديكور

فرقة فتح المسرحية

الطريق

نصر شما

-

-

 

 
Joomla template by DesignForJoomla.com
DesignForJoomla.com provides free Joomla templates, free and commercial Joomla extensions, Joomla tutorials and SEO tips for the Joomla CMS