كيف للرأس المطرق دوماً..أن يقول: صباح الخير أيتها الحرية؟!
قل لااااااا
إحصائيات
القراء حتى الآن: 115735
|
نحو مهرجان دمشق المسرحي الثاني عشر |
|
|
|
بسام القاضي
|
|
صفحة 2 من 4
المهرجان الثالث
مع مهرجان دمشق المسرحي الثالث بدأت ملامح الصورة تتضح: المهرجان الذي بدأ خطوة ارتجالية غير مدروسة صار يجب أن يتحول إلى مهرجان دوري يحظى بالتنظيم والإعداد المسبقين، والدعم اللازم. وهذا ما بدا واضحاً في التوصيات العشر الناتجة عن ندوة المهرجان الثالث. فبينما أكدت التوصية الأولى أن (توصيات ندوة مهرجان دمشق الثاني للفنون المسرحية جزء لا يتجزأ من هذه التوصيات)، شرحت البنود التسعة الأخرى تفاصيل تنظيمية تتعلق بالمهرجان.
فقد قالت التوصية الثالثة بضرورة تشكيل لجنة عربية مشتركة للتخطيط لمهرجان دمشق والمهرجانات العربية الأخرى. وأشارت التوصية الخامسة إلى إنشاء صندوق عربي مشترك تسهم في تمويله البلدان العربية المشتركة في المهرجان. ودعت التوصيات الباقية إلى إقرار جوائز للنصوص المسرحية. ودعوة النقاد والمختصين وتكليفهم بإعداد بحوث. وتحضير الندوات في وقت مبكر قبل المهرجان. والاستفادة من المراكز الدولية للمسرح.
في المهرجان الثالث انخفض عدد العروض المسرحية السورية المشاركة إلى خمسة عروض (حسب ما هو مبين في الجدول) ثلاثة منها للقومي، بعد أن كانت أحد عشر عرضاً في المهرجان الثاني (سبعة للقومي)، وسبعة عروض في الأول (اثنان للقومي)، وبينما غابت المشاركتان الأردنية والفلسطينية، أضيفت المشاركتان العراقية والليبية، واستمرت مشاركة كل من لبنان ومصر والجزائر.
في ندوة المهرجان الثالث التي عقدت تحت عنوان: (خصائص المسرح الطليعي ودوره الحضاري)، شارك كل من وزير الثقافة والإرشاد القومي فوزي الكيالي (رئيساً)، ومحمود أمين العالم وألفرد فرج وسعد أردش وراجي عنايت وجلال العشري (مصر)، وإدوارد أمين البستاني وأنطوان ملتقى (لبنان)، وإبراهيم جلال (العراق)، وإبراهيم العريبي (ليبيا)، وأديب اللجمي وعلي عقلة عرسان وسعد الله ونوس وأسعد فضة ود. غسان المالح وممدوح عدوان وفيصل الياسري وزكريا تامر (سورية).
جرى في الندوة حوار حول مفهوم المسرح الطليعي، طرحت فيه محاولات عديدة لتعريف المسرح الطليعي، والمسرح الطليعي العربي خاصة. اتفقت الآراء عموماً، على أن للمسرح دوراً مهماً في المساهمة في قضايا الجماهير العربية. وتقاربت الآراء حول أن المسرح الطليعي هو المسرح الثوري، المسرح الرائد القادر على رصد الواقع واستشراف المستقبل. وكذلك تقاربت حول عدم أخذ المفهوم كما هو عليه في منشئه الأوربي. بل مقاربته بما يتلاءم مع الوضع العربي وخصائصه. إلا أنها اختلفت حول نقطة مهمة كانت مثار جدل أيضاً خارج دائرة المسرح: في السياسة والمجتمع، هي علاقة الطليعة بالجماهير هنا، في الندوة دارت الآراء بين تيارين رئيسين: الأول يرى أن الطليعية تعني شيئاً من الانفصال عن الجماهير، الانفصال التقدمي الذي يسبق الجماهير قليلاً بهدف استكشاف الواقع وآفاقه ومساعدتها (أي الجماهير) على التقدم. ويرى هذا التيار أن الالتصاق المباشرة بقضايا الجماهير وحركتها يفقده دوره الطليعي ويحوّله إلى مسرح جماهيري وحسب. أما الثاني فيرى أن الطليعية تعني الارتباط المباشر والحي بقضايا الجماهير وحركتها، بينما يعني سبقه للجماهير انفصالاً سلبياً عنها ينحو منحى النخبوية.
تناولت الندوة أيضاً الكثير من المسائل المختلفة في الواقع العربي بعلاقتها مع المسرح، من ذلك التعددية والحزب الواحد. ومشكله انحصار المسرح العربي في المدن، بل العواصم وغيابه عن الأرياف: سواد المجتمع. ومشكلة علاقة الفن بالسياسة، والشكل بالمضمون.
والعلاقة بين التجارب العالمية في المسرح والأصالة، والحاجة إلى الرؤية العلمية الرصينة لحركة المسرح العربي بهدف عدم السقوط في التمجيد (1).
كشفت الندوة المعنونة بالمسرح الطليعي مدى الارتباط بين قضايا الفن عامة، والمسرح خاصة بقضايا المجتمع، إذ إن الأفكار التي طرحت هي ذاتها التي كانت تدور في كل حزب وحركة وبيت. ويمكن تلخيصها بهاجس البحث عن أسباب تراجع الفعالية العربية، والكشف بالتالي عن وسائل تجاوز هذا التراجع والنهوض نحو مجتمع أفضل. وهنا كانت الأمة العربية هي الحاضرة لا الدولة القطرية. وكانت علاقة المسرح الطليعي بالجماهير هي انعكاس خاص للقضية المثارة في كل مكان: علاقة الحزب بالدولة والمجتمع.
رغم أن ندوة مهرجان دمشق الثالث للفنون المسرحية كانت ندوة حارة إلا أن ذلك لم يجد أي ترجمة له، حتى إيحاء، في التوصيات التي اقتصرت، كما ذكرنا أعلاه، على قضايا تختص بالجوانب التنظيمية لهذا المهرجان!
--------
(1) النص الكامل لهذه الندوة، وندوات المهرجانات التالية، موجودة في كتاب (توثيق مهرجانات دمشق للفنون المسرحية) الذي أعدّه الناقد المسرحي عبد الناصر حسّو، وسيصدر قريباً عن مديرية المسارح خلال مهرجان دمشق الثاني عشر.
العروض المشاركة:
سورية |
الفرقة |
عنوان العمل |
تأليف |
إخراج |
ديكور |
المسرح القومي ـ دمشق |
العنب الحامض |
غيلرميه فيجويردو |
علي عقلة عرسان |
شفيق المنفلوطي |
المسرح القومي ـ دمشق |
السعد |
أحمد الطيب العلج |
أسعد فضة |
خزيمة علواني |
المسرح القومي ـ دمشق |
الخطا التي تنحدر |
أحمد يوسف داود |
علي عقلة عرسان |
زكريا زكاري |
مسرح الشعب ـ حلب |
مأساة غيفارا |
معين بسيسو |
حسين إدلبي |
أديب قدورة |
نقابة الفنانين |
حفلة سمر من أجل 5 حزيران |
سعد الله ونوس |
علاء الدين كوكش |
غسان السباعي |
مصر |
الفرقة |
عنوان العمل |
تأليف |
إخراج |
ديكور |
المسرح القومي |
بير السلم |
علي سالم |
سعد أردش |
ـ |
المسرح القومي |
النار والزيتون |
ألفريد فرج |
سعد أردش |
ـ |
الجزائر |
الفرقة |
عنوان العمل |
تأليف |
إخراج |
ديكور |
المسرح الوطني الجزائري |
دائرة الطباشير القوقازية |
برتولد بريخت |
الحاج عمر |
محمد بو زيد |
العراق |
الفرقة |
عنوان العمل |
تأليف |
إخراج |
ديكور |
المسرح القومي |
الحصار |
عادل كاظم بدري |
حسون فريد |
ـ |
ليبيا |
الفرقة |
عنوان العمل |
تأليف |
إخراج |
ديكور |
المسرح القومي |
حكاية شركان في بيت زارا |
مصطفى بهجت عمران |
راغب المدنيني |
- |
لبنان |
الفرقة |
عنوان العمل |
تأليف |
إخراج |
ديكور |
فرقة ريمون جبارة |
لتحت دسدمونا |
ريمون جبارة |
ريمون جبارة |
ـ |
المسرح الاختياري |
يو |
إعداد: لطيفة ملتقى |
لطيفة ملتقى |
ـ |
المهرجان الرابع
في ختام المهرجان الثاني (1970) صدر عن وزير الثقافة والإرشاد القومي قرار وزاري يحمل الرقم 3240/811/ ص ـ عام 1970، يتضمن شروط الاشتراك في مهرجان دمشق المسرحي. وتضمن القرار خمسة عشر بنداً نص أولها على: (يجب أن لاتتعارض نصوص المسرحيات المقدمة في المهرجان،مع أماني الأمة العربية وأهدافها). والتاسع على: (الأوبريت الغنائية أو المسرحية التي تجمع بين النص التمثيلي والغناء تعد عملاً مسرحياً، يحق له الإشتراك في المهرجان). أما ما تبقى فكان يتعلق بإجراءات إدارية وفنية مختلفة. باستثناء البند الرابع الذي حدد عملاً مسرحياً واحداً لكل قطر مشارك. غير أن هذا الشرط بقي حبراً على ورق.
استمر المهرجان الرابع أربعين يوماً (أيار- حزيران 1972)، شاركت ألمانيا الديمقراطية (السابقة) في المهرجان فكانت أول مشارك غير عربي فيه. كما ازداد عدد الدول المشاركة فأصبح (سبع دول عربية).
ناقشت ندوة المهرجان الرابع، على مدى ستة أيام، موضوعين رئيسيين هما النص والنقد المسرحي. والدولة وعلاقتها بالمسرح على نطاق القطاع العام والخاص. والمسرح السياسي. إلا أن هذه لم تكن سوى عناوين لنقاش استغرق الكثير من قضايا المسرح العامة والخاصة. بل حتى تفاصيل صغيرة هنا وهناك.
وربما كانت هذه الندوة من أغنى الندوات. ولا يسع هذا المقال أن يغطي حتى عناوين للآراء التي طرحت. بعض المشاركين رأى أن هناك أزمة نص. وآخرون رأوا أنه ليس هناك أزمة إذا نظرنا إلى واقع تطورنا الحضاري والاجتماعي. مشكلة الكاتب الموهوب والمتفرغ. أين هو المسرحي، المؤلف والممثل والمخرج والفني والناقد، من كفايته المادية؟ دور الرجل المسرحي. البعض رأى مسرحاً عربياً. والبعض رآه أوربياً يمكننا العمل فيه. علاقة الجمهور بالمسرح. وعلاقة المسرح بالجمهور. نقاش حام دار بين مسرح الفكرة ومسرح الفكر. هل يمكن فصل المسرح عن السياسة؟ والإيديولوجيا؟ والفكر؟ أي مسرح نريد؟ المسرح السياسي ومسرح الشوك. السلبية والإيجابية في المسرح. هل على المسرح أن يرصد الواقع؟ أن يستشرف المستقبل؟ أن يفتح الأسئلة؟ أن يجد أجوبة؟ أين هو المسرح في المادة التعليمية؟ وأين هو المسرح المدرسي؟ المادة المسرحية وزخم تراثنا. علاقة الدولة بالمسرح. رقابة الدولة ورقابة المجتمع ورقابة الذات. المسرح والحرية. تاريخ المسرح. المسرح والطبقات. من هو الناقد المسرحي؟ ما دوره؟ جدلية الذات والموضوع في النقد. والنقد أهو علم أم فن؟ ودور الصحافة.
كيف تكوَّن المسرح الرسمي وما دوره؟ هل رفد الحركة المسرحية أم أعاقها؟ ما حدود تدخل الدولة؟ وهل ساهمت في التطوير؟ هل هو تابع أم مستقل؟ هل المسرح الخاص ترفيهي فقط؟ وهل يساهم في الحركة المسرحية؟ ما العلاقة بين شباك التذاكر والعمل المسرحي؟
في ملخص الندوة تكررت عدة مرات جملة: (اتفق الرأي)! مع أن تفاصيل النقاش أشارت إلى خلافات لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنها!
ثم التوصيات التي كانت نوعية هذه المرة. فمن الدعوة إلى توسيع مفهوم الرقابة، إلى ضرورة زيادة دور الدولة في الحركة المسرحية، ومحاربة اتجاه المسرح الخاص للإسفاف والتفاهة. ومن الدعوة إلى منع غير المختصين من الكتابة في المسرح، إلى دعوة رجال الدين إلى مزيد من التجاوب مع الحركة المسرحية. وأخيراً (العمل على وضع ميثاق شرف العمل المسرحي العربي، يضع المبادئ العامة للحركة المسرحية العربية، ويعتمد على المنهج العلمي والموضوعي في النقد والتقييم، ويكون بمثابة دستور فكري وأخلاقي للعمل المسرحي العربي).
العروض المشاركة |
الفرقة |
عنوان العمل |
تأليف |
إخراج |
ديكور |
سورية: |
المسرح القومي/دمشق |
الزير سالم |
ألفريد فرج |
رفيق الصبان |
خزيمة علواني |
المسرح القومي |
الملك لير |
وليم شكسبير |
علي عقلة عرسان |
خزيمة علواني |
مسرح الشعب/حلب |
الديب |
وليد إخلاصي |
حسين إدلبي |
عبد الرحمن حمود |
مسرح الشعب/حلب |
قبل أن يذوب الثلج |
جواد فهمي باشكوت |
بشار القاضي |
عبد الرحمن حمود |
نقابة الفنانين/دمشق فرقة المسرح |
مغامرة رأس المملوك جابر |
سعد الله ونوس |
سعد الله ونوس |
لبيب رسلان |
نقابة الفنانين/دمشق مسرح الشوك |
براويظ |
عمر حجو |
أسعد فضة |
خزيمة علواني |
مصر: |
مسرح الحكيم |
نور الظلام |
رشاد رشدي |
كمال يس |
مجدي رزق |
مسرح الحكيم |
يا سلام سلم..الحيطة بتتكلم |
سعد الدين وهبة |
نبيل الألفي |
سمير فرويز |
العراق: |
الفرقة القومية للتمثيل |
الطوفان |
عادل كاظم |
إبراهيم جلال |
فاضل قزاز |
فرقة المسرح الفني الحديث |
أنا ضمير المتكلم الذي التحم بالفعل الماضي الناقص |
محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد وبريخت وبيتر فايس |
قاسم محمد |
قاسم محمد |
المغرب: |
فرقة الطيب الصديقي |
مقامات بديع الزمان الهمذاني |
إعداد الطيب الصديقي |
الطيب الصديقي |
الطيب الصديقي |
لبنان: |
فرقة جلال خوري |
جحا في القرى الأمامية |
إعداد جلال خوري |
جلال خوري |
- |
فرقة المسرح الإيمائي |
فدعوس يكتشف بيروت |
إعداد موريس معلوف |
موريس معلوف |
- |
الكويت: |
مسرح الخليج |
1، 2، 3، 4، بم |
صقر الرشود وعبد العزيز |
السريع صقر الرشود |
- |
فلسطين: |
فرقة فتح |
محاكمة الرجل الذي لم يحارب |
ممدوح عدوان |
حسن عويتي |
- |
جمهورية ألمانيا الديمقراطية: |
المسرح القومي/فايمر |
الجرة المحطمة |
هاينريش فون كلايست |
فريتز بينفيتس |
هلموت فاغنر |
|