كيف للرأس المطرق دوماً..أن يقول: صباح الخير أيتها الحرية؟!

كلمات..

صباح الخير أيتها الحرية
الرئيسية arrow مقالات.. arrow (أطفال ونساء).. وهموم مستمرة!
(أطفال ونساء).. وهموم مستمرة! طباعة أرسل لصديق
بسام القاضي   

تحت عنوان (أطفال ونساء)، أقام تجمع سوريات(*) ندوة في المركز الثقافي بأبو رمانة- دمشق بمناسبة يوم الطفل العالمي (25/6/2005). قدمت الندوة وأدارتها السيدة كبرياء الساعور، من جمعية المبادرة الاجتماعية. وشاركت فيها كل من السيدات: المحامية منى أسعد. الأستاذة سوسن زكزك، من رابطة النساء السوريات. الدكتورة زبيدة شموط، من الجمعية الوطنية لتطوير دور المرأة.

في محور (الطفلة في سورية) قدمت الأستاذة سوسن زكزك ورقة بعنوان (الأطفال والطفلات في سورية)، قدمت فيها استعراضاً مثبتاً بالأرقام لواقع الطفولة في سورية من حيث الدستور والقوانين التي قدمت مواد جيدةً لحمايتها، خاصة لجهة التعليم فهو حق تكفله الدولة، وهو إلزامي في مرحلته الابتدائية. كما أن المادة 44 من الدستور تنص على حماية الدولة للزواج والأمومة والطفولة.
إلا أن الواقع يختلف عن القوانين، إذ إن 4% من الذكور، و11 % من الإناث يتسربن من المدارس قبل بلوغ الصف السادس. وهي نسبة كبيرة وتتعارض مع أهداف الألفية التي أقرتها الأمم المتحدة واشتركت فيها سورية. ويعود هذا التسرب بمعظمه إلى أسباب تتعلق بالفقر وعمالة الأطفال الناجمة عن بطالة المعيلين، وقصور العملية التربوية وغيرها. وبخصوص عمالة الأطفال أشارت زكزك إلى أن نسبتها بلغت 7.6 % في الفئة العمرية (6-14 سنة) لعام 2000. وهي نسبة تزيد مع ارتفاع العمر.
كما أن العنف ضد الأطفال هو ممارسة شائعة بأشكالها المختلفة. ولا يندر أن يمارس بأشكاله الحادة كالضرب، رغم أن هذا الجانب يحتاج إلى دراسات ميدانية موسعة.
وأشارت إلى بعض النشاطات التي قامت بها جهات مختلفة بهذا الخصوص، كالخطة الوطنية لحماية الطفل من العنف، التي أصدرتها الهيئة السورية لشؤون الأسرة، وورشة العمل مع المكتب الإقليمي لمنظمة العمل الدولية التي عقدتها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
وخلصت زكزك إلى ضرورة الاهتمام بالطفولة في مختلف جوانبها الاقتصادية والتعليمية والتربوية.. كما أشارت إلى أن التمييز بين الجنسين في الطفولة يؤسس للتمييز لاحقاً ضد المرأة. وطالبت بتفعيل دور الجمعيات المدنية وفق قانون عصري، والإسراع بإصدار قانون للطفل حساس يأخذ بالحسبان التمييز الحاصل بين الطفل والطفلة، وإصلاح العملية التعليمية، وغيرها.
المحامية منى أسعد قدمت ورقة في محور (أثر القوانين التمييزية ضد المرأة على الأطفال في سورية)، أشارت فيها إلى دور القوانين السورية فيما يتعلق بقضايا الطفولة. مشيرة إلى قانون الحضانة والجنسية وأثرهما على الطفولة. كما أشارت إلى قوانين العمل ذات الصلة.
في الورقة الثالثة قدمت د. زبيدة شموط، الجمعية الوطنية لتطوير دور المرأة، حالات ميدانية لعنف ممارس ضد الأطفال مأخوذة من أحد الملاجئ المختصة بهذا الأمر. مشيرة إلى دور الأهل في ممارسة هذا العنف. ولارتباطه مع التفكك الاجتماعي.
كما أشارت الأستاذة كبرياء الساعور، إلى دور جمعية المبادرة الاجتماعية في تعديل قانون سن الحضانة، ومتابعتها العمل لإقرار ما أسقط من القانون بخصوص حق الحاضنة في مسكن.
وأبدى بعض الحضور رأيه. فاعترض رجل على (الأحادية) في الطرح متسائلاً عن التمييز الذي يتعرض له الرجل في الحصول على بعض الأعمال مثلاً. وقال إن المرأة بطبيعتها خلقت للأعمال الخفيفة كالتطريز والخياطة، كما أن المرأة العاملة تعود إلى منزلها متعبة مما يؤثر على تعاملها مع أولادها وأسرتها.
الباحث عبد الرحمن كوكي اعترض على عقود الزواج العرفية عاداً إياها صحيحة من الناحية الشرعية الشكلية، لكن انتفاء جوهر عقد الزواج، المتمثل في حفظ النسب، من هذه العقود ينفي عنها شرعيتها. وأشار إلى دور الدعارة التي تحمى باسم ترويج السياحة.
الفنانة فيلدا سمور أشارت إلى أهمية الوضع الاقتصادي في زيادة نسبة التسرب من المدارس. وكذلك عدم قناعة الناس بجدوى الدراسة في واقع يحصل فيه ولد يبيع على بسطة أكثر مما يحصل أستاذ جامعي!
السيدة لينا الوفائي تساءلت عن الحكمة من أن القانون يحمي الرجل حين يقتل المرأة دفاعاً عن شرفه، بينما يعاقب المرأة حين تقتل دفاعاً عن شرفها!
السيدة لبنانة كيلاني أشارت إلى أن الندوة أغفلت دور الدولة في دعم عدم الرغبة في التعليم بين الناس، وذلك لتراجع دور التعليم في تحقيق الأمان المادي للناس، وعقم المناهج والأساليب التعليمية، وتمييز بعض الطلاب على آخرين لانتماءاتهم الحزبية أو لدورات عسكرية يلجؤون إليها.
د. فوزية حسونة أشارت إلى مشكلة تتعلق بموقف المدارس من التسرب، إذ إن فتيات يخرجن من المدرسة إلى الحدائق وغيرها ولا تجرؤ المدارس على اتخاذ موقف صارم خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى خطر جدي على حياة الفتيات. وقالت إن دراستها الميدانية تؤكد أن الدعارة في سورية يشرف عليها بشكل رئيسي الأب أو الزوج، وليست مافيات أو شبكات كما هي في البلدان الأخرى.
يذكر أن هذه الندوة تأتي في سياق نشاطات أخرى تقام بمناسبة يوم الطفل العالمي، على رأسها الاحتفالية التي أطلقتها الهيئة السورية لشؤون الأسرة بالتعاون مع وزارة الثقافة واليونيسيف وجمعية قوس قزح، وأقامت خلالها احتفالات على مدى يومين في ملعب العباسيين بدمشق.


بسام القاضي، جريدة النور- 251 (28/6/2006) 


تعليقات
أضف تعليقكبحث
ضع تعليقك
الاسم:
موقعك المفضل:
عنوان التليق:
Security Image
يجب أن تضع الكود كما هو مبين في الصورة.

Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved.

 
Joomla template by DesignForJoomla.com
DesignForJoomla.com provides free Joomla templates, free and commercial Joomla extensions, Joomla tutorials and SEO tips for the Joomla CMS