كيف للرأس المطرق دوماً..أن يقول: صباح الخير أيتها الحرية؟!

كلمات..

يولد الناس أحرارا
الرئيسية arrow مقالات.. arrow الشباب. . يتكلمون بصـراحة: مؤتمـر الشباب والإنترنت في سـورية
الشباب. . يتكلمون بصـراحة: مؤتمـر الشباب والإنترنت في سـورية طباعة أرسل لصديق
بسام القاضي   

 لا يكاد يمضي شهر في سورية دون انعقاد مؤتمر حول مسألة ما في مختلف المجالات. وفي كل هذه المؤتمرات نرى حضوراً واسعاً للمسؤولين والخبراء. وحضوراً نادراً وسلبياً عموماً للشباب. على العكس مما جرى هذه المرة، في مؤتمر الشباب والإنترنت الذي عقدته مؤسسة كونراد أديناور الألمانية بالتعاون مع جامعة دمشق، على مدى ثلاثة أيام (72- 92?01) في قاعات كلية الهندسة المعلوماتية في دمشق.

 إذ كاد المؤتمر يخلو من الحضور الرسمي. حتى إن أساتذة الكلية (كلية الهندسة المعلوماتية التي يعقد المؤتمر في قاعاتها) الذين يفترض أن يكون لهم احتكاك مباشر، وتجربة غنية تتعلق باهتمام الشباب (على الأقل طلبة الكلية) بالإنترنت، لم يشارك أحد منهم في ورقة عمل خلال المؤتمر. بل حتى طلاب الكلية لم يحضر منهم إلا العدد القليل جداً. الأمر الذي دعا الآنسة ريم الخوري، المنسقة العامة للمؤتمر إلى التعليق على ذلك بالقول: مع أن تعامل الكلية كان جيداً مبدئياً، لكن كان هناك الكثير من المشاكل. وعدم مشاركة أحد من أساتذة الكلية يعود لآلية تعاملهم الخاص داخل إدارة الكلية. تعاملوا معنا على أنهم قدموا لنا الكلية، ثم انتهت مسؤوليتهم. ومع أن الدكتور غريغور ميرينغ (دكتور في التاريخ) الممثل الإقليمي لمكتب كونراد أديناور صرح: لا يهم الحضور الرسمي للمؤتمر، فالهدف منه هو أن يقول الشباب ما يفكرون به ويتبادلون الرأي. الدول النامية اعتادت أن تعمل دائماً من (فوق)، بينما نرى نحن أن التنمية يجب أن تبدأ من الأسفل. إلا أن غياب الدكتور مروان زبيبي، رئيس الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية، أثار استغراب المنسقة العامة التي قالت: أستغرب تصرف الدكتور مروان. إذ إنه أكد مشاركته في المؤتمر في اليوم الأول عبر عدة مراسلات، لكنه تصرف تصرفاً غير لائق بعدم مجيئه وعدم تقديمه أي اعتذار عن غيابه، بينما كان المشاركون ينتظرون حضوره لأنه المعني عن المخدم الأهم في سورية لخدمة الإنترنت. خاصة أن مؤسسة الاتصالات، المسؤولون عن المخدم الآخر، لم يردوا نهائياً على طلبنا مشاركتهم.


ربما كانت هناك مبررات مهمة لعدم حضور مسؤولين عن مخدّمي الاتصالات والجمعية. فقد كان هناك الكثير من الأسئلة المهمة الموجهة لكلتا المؤسستين. بدا ذلك واضحاً في اليوم الثاني حين حضر د. باسل القشي، عضو مجلس الجمعية العلمية، واعتلى المنبر ليواجه سيل الأسئلة المحرجة عن حجب المواقع وعن أسعار الخدمة خصوصاً. كان الجواب عن حجب المواقع أن الأمر قد لا يتعدى أن يكون خطأ من الموظف المنفذ للحجب! فربما نسي أن موقعاً ما ليس ممنوعاً. أو التبس عليه الأمر بين الموقع الذي يحتوي على كلمة ٍّمَّ بمعناها الجنسي، وبين أن تكون جزءاً من اسم الموقع!! أما فيما يتعلق بحجب إمكانية التكلم عبر الإنترنت فقد كان أكثر صراحة حين رأى أن السبب (وإن أكد أنه مجرد تقدير شخصي) يتعلق بالكتلة النقدية الكبيرة التي تجنيها مؤسسة الاتصالات من المكالمات الخارجية على الخطوط العادية، والتي ستخسرها بالتأكيد حين يمكن للمواطن أن يتكلم إلى آخر أنحاء الأرض بتكلفة المكالمة المحلية؟ (طبعاً أرجع الحجب إلى قرار مؤسسة الاتصالات الذي لا علاقة للجمعية به سوى من ناحية الالتزام بالتنفيذ). وحين تساءل أحد الشباب عن معنى استمرار هذا الحجب في ظل إمكانية أن يقوم اختصاصيون بالالتفاف عليه. ردّ المسؤول أن ذلك هو جريمة تستدعي الحبس، وعلّق ممازحاً السائل أن عليه ألا يذكر اسم من يقوم بذلك. فوقف أحد الشباب المشاركين ليقول: أنا أقوم بذلك. وهذا أمر صار الكثيرون يقومون به.
المشاركون غير الرسميين، وخاصة الشباب، كانوا هم المشاركين الحقيقيين الذين جاؤوا إلى المؤتمر برغبة حقيقية في تبادل الآراء والاطلاع على تجارب الآخرين.
لقطات من المؤتمر
 تشير الأرقام المستخلصة من المسح الذي أجرته وزارة الدولة لنقل التقانة وتطويرها في نهاية عام 1002، إلى أن عدد العاملين في الدولة بلغ 997459 عاملاً في 1 ? 21 ? 1002، منهم 182,0 % من حملة الدكتوراه، و452. 0 % من خريجي المعاهد المتوسطة، و342,61 % من حملة الشهادة الثانوية، و589,9 % الإعدادية، و546,42 % الابتدائية.
وبلغ عدد العاملين الذين يتقنون العمل على نظم التشغيل وبرامج تحرير النصوص والجداول الإلكترونية 46182 عاملاً، أي ما نسبته 59,2 % من مجموع العاملين في الدولة.
 القرار الإسرائيلي العسكري رقم 9721 من حزيران 9891 صرح بأنه كان جريمة للفلسطينيين استخدام خطوط التليفون لإرسال الفاكسات، البريد الإليكتروني أوأي إرسالات إلكترونية أخرى.
وفي اتفاقيات سنة 5991 ألغي هذا القرار.
 طلبت الحكومة السورية رسمياً من السفارة الألمانية بدمشق أن تعزز وجود المؤسسات العلمانية في سورية إذا كان ذلك ممكناً.
 نحن مستقلون، ولكننا أيضاً قريبون من الاتحاد المسيحي الديمقراطي في ألمانيا. أؤكد أننا مستقلون تماماً سواء من حيث الأنشطة أم المسؤولون في المؤسسة. ثم إن أنشطتنا خارج أوروبا تمولها وزارة التعاون الاقتصادي في بون.
 الرقابة على الإنترنت مرتبطة بدرجة تقدم الحريات المدنية في المجتمع، وهي - أي الرقابة- ليست بدعة في منطقتنا، إذ يقدّر الباحثون أن نسبة محتوى الإنترنت المسموح بعرضه في الصين يقارب 61% فقط.

  


بسام القاضي، جريدة النور، العدد 77

تعليقات
أضف تعليقكبحث
ضع تعليقك
الاسم:
موقعك المفضل:
عنوان التليق:
Security Image
يجب أن تضع الكود كما هو مبين في الصورة.

Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved.

 
Joomla template by DesignForJoomla.com
DesignForJoomla.com provides free Joomla templates, free and commercial Joomla extensions, Joomla tutorials and SEO tips for the Joomla CMS