كيف للرأس المطرق دوماً..أن يقول: صباح الخير أيتها الحرية؟!

كلمات..

صباح الخير أيتها الحرية
الرئيسية arrow مقالات.. arrow القانون الأسبق أكثر ديمقراطية: محاولة تعديل قانون الجمعيات.. عبث!
القانون الأسبق أكثر ديمقراطية: محاولة تعديل قانون الجمعيات.. عبث! طباعة أرسل لصديق
بسام القاضي   

ما تزال النقاشات مستمرة حول قانون الجمعيات في سورية، على أرضية الدعوة التي أطلقتها الهيئة السورية لشؤون الأسرة، بالتعاون مع الجعميات الأهلية، بهدف صياغة اقتراحات لتعديل القانون. في هذا الإطار عقد لقاء في بيت رابطة النساء السوريات بدمشق، شاركت فيه مجموعة من المهتمين والجمعيات العاملة المرخصة وغير المرخصة. وناقشت فيه مداخلة قدمها الأستاذ المحامي فايز جلاحج. وقدمت فيه الأستاذة المحامية لويزا عيسى مشروعاً للتعديل.

تناولت مداخلة الأستاذ جلاحج مقارنة بين القانون المعمول به حالياً الصادر عام 1958، والقانون الذي سبقه عام 1953 ، مبيناً أن القانون الأقدم كان ديمقراطياً في اتجاهه العام. بينما هو وصائي في القانون الحالي. ومبرزاً أن تعديل القانون الحالي لا يستند إلى فراغ مادام القانون القديم أكثر ديمقراطية.

وبين أن القانون القديم حدد مهلة 15 يوماً للقضاء المستعجل للفصل في رفض الجهة الإدارية لطلب ترخيص أية جمعية، بعدها تصير الجمعية بحكم المشهرة ما دامت مستكملة أوراقها. ولا يسمح القانون القديم لجهة بحل الجمعية إلا بحكم قضائي. بينما المادة 36 من الحالي تشكل انتهاكاً فظاً للدستور بمنحها الجهة الإدارية حق الحل بقرار (قطعي لا يقبل أي طريق من طرق المراجعة). كما أن الحالي يتدخل بصورة سافرة في عمل الجمعيات عبر منحه الجهة الإدارية حق تعيين واحد أو أكثر في مجلس إدارة الجمعية.

واستعرض الأستاذ جلاحج مواد كثيرة من القانونين، مبيناً أن القانون الحالي الذي ينص على أن لا تخالف الجمعيات القانون هو نص عام وغير صحيح. إذ يمكن أن تنشأ جمعية فلاحية مثلاً بهدف تغيير قانون يضر بمصلحة الفلاحين. واستشهد بأن الجمعيات المنادية بحق المساواة بين الرجل والمرأة تخالف قانوني الأحوال الشخصية والعقوبات بالكثير من موادهما. بينما الصحيح أن يشترط على الجمعيات أن لا تخالف النظام العام.

وفي النقاش العام اقترحت د. مية الرحبي أن يكون إعلان حرية الجمعيات الصادر عن لقاء مجموعة من مؤسسات المجتمع المدني العربية بعمان )1979( أساساً لتعديل القانون الحالي. مشددة على رفع أية رقابة، باستثناء الرقابة المالية بهدف ضبط هذا المجال القابل للإفساد.

وتساءلت السيدة سوسن زكزك عن الحكمة من اشتراط أن لا يكون عضو الجمعية محكوماً بجرم شائن. مشيرة إلى أن مصلحة الناس والمجتمع بإعادة دمج هؤلاء. وقالت إنه يمكننا الآن الاستناد إلى القانون القديم 1953 بالإضافة إلى القانون المصري الحديث، رغم أن المصريين يشتكون منه حالياً.

المحامية أمل يونس قدمت ورقة اقتراحات لتعديل بنود القانون. مشيرة إلى أهمية وضع قانون جديد بدل ترقيع القانون الحالي القائم كلية على وصاية السلطة التنفيذية.

ورأى المحامي خليل معتوق أنه ينبغي أن يترافق الانفتاح الاقتصادي وتوقيع اتفاق الشراكة السورية الأوربية مع قدر أكبر من الحرية السياسية بما يسمح بتطوير دور القطاع الأهلي لينهض بالمجتمع.

واعترضت المحامية ميساء حليوة على الرقابة المالية من قبل الجهة الإدارية، مطالبة باعتبار الأصل في الإنسان هو النزاهة. وللقضاء وحده حق الفصل حين يحدث أي خلاف أو تجاوز.

كما شارك آخرون في النقاش حول قانون الجمعيات.

وخلص اللقاء، كما أشارت السيدة نوال يازجي إلى أن هناك اتفاق عام على أنه من العبث محاولة تعديل قانون الجمعيات القائم. والمطلوب هو قانون جديد كلياً يأخذ بالحسبان الحاجات الفعلية لواقع العمل الأهلي. مؤكدة أن العمل الأهلي يمكن أن يكون عوناً كبيراً للدولة في حل الكثير من المهام التي لا تستطيع حلها.


 


بسام القاضي، جريدة النور، العدد 184، 19/1/2005


تعليقات
أضف تعليقكبحث
ضع تعليقك
الاسم:
موقعك المفضل:
عنوان التليق:
Security Image
يجب أن تضع الكود كما هو مبين في الصورة.

Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved.

 
Joomla template by DesignForJoomla.com
DesignForJoomla.com provides free Joomla templates, free and commercial Joomla extensions, Joomla tutorials and SEO tips for the Joomla CMS