سواء كنت قد شاهدت منبر المشاهدين الذي تبثه قناة "الجزيرة" منذ أكثر من شهرين، فاتحة فيه المجال لآراء المشاهدين بالقليل من الضوابط الموضوعية، أم لم تشاهده، فها هي ذي فرصة جديدة يقدمها تلفزيوننا لمشاهديه على القناة الثانية، برنامج يحمل الاسم ذاته "!" ولا ندري إذا كان يشبه البرنامج الأصلي بشيء.
لا يهم. فالعولمة أتاحت أن تكون الأفكار، حتى المحققة منها، ملكاً للجميع رغماً عن أنف اتفاقية التجارة الحرة.. لكن.. إذا كنت ممن أسعفهم الحظ ولاقاهم، وكان لك علاقة بعالم الإنترنت الذي تطلع روحك قبل أن يحقق لك المخدمان السوريان رغبتك الآثمة في الاتصال، إذا كنت من هؤلاء وفكرت أن تكتب للبرنامج إلكترونياً، أي ترسل لهم إميلاً، فعليك أن ترسل إلى العنوان الموضح في الصورة "الصورة مأخوذة من إعلان عن البرنامج منشور في إحدى الصحف السورية"، هل ترى شيئاً في العنوان؟
أولاً: العنوان هو على موقع يتيح إميلاً مجانياً على نسيج، أي ليس على أي من المخدّمين السوريين، وأتساءل: هل التقط القيّمون على البرنامج خوف السوريين مما يشاع عن مراقبة الإميلات المتاحة عبر المخدمين فلجؤوا إلى تطمين المراسلين؟ أم أنهم يعرفون مشاكل كل من المخدمين ففضلوا اللجوء إلى موقع آخر؟ أولا يخاف القيّمون أولئك من إغلاق هذا الموقع كما فعلت "الجهات المختصة" مع عدة مواقع مثل "الهوتميل إيلاف أخبار الشرق..".
ثانياً: لم يجد أحد ضرراً من خرق كل قواعد الإنترنت بوضع فراغات "سبيس" متفرقة، مما يعني أن رسالة واحدة ترسل على عنوان مطابق لما هو مطبوع، لن تصل أو ستصل إلى سلة المهملات!
ثالثاً: يمكنكم غض النظر عن أن هناك داش (-) بدل دوت (.) قبل com في العنوان، على اعتبار أن الأمر بديهي!
أخيراً: لا تنسوا أن "المنبر" المذكور ينسجم مع خصوصيتنا، وهو بالتالي "يقرر" سلفاً الموضوع الذي تستطيع الحديث فيه.. لمَ لا؟ أليس التخطيط هو أساس النجاح؟!