| ليس بالقيم وحدها يحيا الانسان: رشوة الـ 25 ليرة . . . فساد وفقر وواسطة! |
|
|
| بسام القاضي | |||||
يداه في جيبه، وقدمه اليمنى تركل بهدوء وانتظام السحارة البلاستيكية الملأى باللبن المصفى، بينما امرأة أربعينية تجلس بجانب السحارة وتنظر بكراهية إلى الرجل الذي رفس السحارة رفسة قوية دلقت جلّ محتوياتها على الأرض. وقفت المرأة غاضبة وسبّته، صفعها على وجهها بقوة فملأت يدها باللبن المصفى المدلوق على إسفلت الشارع ومرّغت وجهه وثيابه.التزم الرجال والنساء الصمت وهم يراقبون المشهد، بينما التمّ الأطفال وهجموا عليه وحاولوا ضربه. نظرتُ بسرعة إلى رقمه المعلق على بذلته، التقط نظرتي ونزعه قبل أن أقرأه، وانسحب بسرعة وهو يهدد ويتوعد رافضاً أن يحدثني. قالت المرأة: (لم يكتف بالـ 25 ليرة. . . قال: إنني لم أدفع له منذ يومين. . . حالة تجنن!). وأكد جميع البائعين الموجودين (مع التأكيد أنهم أيضاً لن يعترفوا بكلمة واحدة مما يقولون فيما لو سئلوا عن الموضوع، خوفاً من نتائج ذلك)، أنهم يدفعون يومياً، وأحياناً يضطرون للدفع لأكثر من شخص حتى تغض (المحافظة) النظر عن وجودهم اليومي على الرصيف. مع العلم أن هناك سوق خضرة بنته المحافظة لا يبعد إلا قليلاً عن الرصيف المعني، ثم أغلقته. ربما لأنه يشوه وجه المدينة السياحي؟!.
|
|||||
| تعليقات |
|
Powered by !JoomlaComment 3.12


