كيف للرأس المطرق دوماً..أن يقول: صباح الخير أيتها الحرية؟!
إحصائيات
القراء حتى الآن: 64721
الرئيسية
|
د. سوسن عثمان عبد اللطيف: العمل التطوعي في بلداننا في آخر السلم! |
|
|
|
بسام القاضي
|
دعت الهيئة السورية لشؤون الأسرة الدكتورة سوسن عثمان عبد اللطيف، رئيسة الجمعية المصرية لتدعيم الأسرة، ونائبة رئيسة منظمة الأسرة العربية، لتقديم تجربتها في العمل التطوعي بمصر الذي امتد إلى أكثر من أربعين عاماً.
أقيم اللقاء بفندق أمية (17/1/2005) وحضرته د. منى غانم، رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة ومجموعة من المهتمات والناشطات من الجمعيات الأهلية في سورية. تحدثت الدكتورة سوسن عن مفهوم العمل التطوعي بصفته مفهوماً أساسياً في العمل المجتمعي، وهو كل عمل يقدم مساهمة غير مأجورة ولا تهدف إلى تحصيل أي نوع من المكاسب الشخصية. وأشارت إلى أن المجتمع الحديث يتطلب تكافل الدولة وهيئات المجتمع المدني لحل الكثير من القضايا التي كانت الدولة الشمولية تغطيها قبل انهيار التجربة الاشتراكية حين كانت الدولة تؤمن دور الحضانة والصحة والتعليم وتأمين المسنين وغير ذلك. وانتقدت الدكتورة عبد اللطيف التمويل الخارجي. إذ يهدف هذا التمويل عادة إلى تحقيق غايات الجهات الممولة، بينما يمكن الوصول إلى تمويل داخلي مناسب مع إدارة جيدة للموارد المحلية. وأشارت إلى أن الوطن العربي عموماً يفتقد إلى العمل التطوعي، خاصة بين الشباب. عرّفت ثقافة التطور بأنها مجموعة القيم والاتجاهات والسلوك التي تشجع التطور وتدعم دوافعه في خدمة المجتمع. وهذه محصلة لمناخ ثقافي واجتماعي، وأشارت إلى أن العمل التطوعي يعاني في بلداننا نواقص مهمة من بينها غياب أي قاعدة بيانات، وعدم اهتمام المؤسسات الرسمية بتحفيز التطوع، ونقص الدعم الإعلامي لهذه الثقافة. ثم استعرضت تجربة الجمعية المصرية لتدعيم الأسرة التي انضمت إليها قبل 40 عاماً، وأمضت 20 عاماً قبل أن تترأس مجلس إدارتها. وتقوم فلسفة المجلس على استنباط الخدمة من حاجة المجتمع، وتقديم أعلى درجة من الكفاءة في الخدمة بأقل تكلفة، وإعطاء الأولوية للأسرة الفقيرة وللخدمة الوقائية، واعتماد الأسرة وحدةً متكاملة، ورفض التعامل مع التمويل الأجنبي. وقدمت أمثلة عن بعض النشاطات التي تقوم بها الجمعية منها: - مشروع الرباط المقدّس: يهدف إلى تجاوز الحواجز النفسية التي يعانيها المتأخرون عن الزواج بحيث تقدم الجمعية شكلاً من أشكال التقريب بين الشباب والشابات المتأخرات في الزواج. - دار حضانة للرضع وأخرى للأطفال الكبار. - مكتب توجيه واستشارات أسرية. -نادٍ للمسنين. وحول النادي، أشارت إلى أن العاملين فيه يخضعون لبرنامج تدريبي لمدة ستة أشهر، تتضمن محاضرات عملية ونظرية، ثم يقدمون امتحاناً يحصل الناجح فيه على شهادة من وزارة الشؤون الاجتماعية. ركز النادي، الذي يضم نحو 2500 عضو وعضوة فوق الستين سنة، على الهوايات وتطويرها معتمداً شعار: "الحياة تبدأ بعد الستين". ونجح النادي في تطوير مهارات عدة عند المسنين وتخليصهم من شعور الوحدة والإهمال الذي غالباً ما كانوا يعانونه. ثم ختمت الدكتورة منى غانم اللقاء مؤكدة أن التطوع بذرة نزرعها نحن عبر عملنا التطوعي، لنحصد نتائجها بعد سنين طويلة، داعية الجميع إلى نشر ثقافة التطوع بأقصى إمكاناتها. بسام القاضي، جريدة النور، العدد 184، 19/1/2005
|