| بناء القدرات الوطنية في مجال تقييم وضع المرأة من منظور النوع الاجتماعي |
|
|
| بسام القاضي | |||||
من أجل إعداد استراتيجية وطنية لإدماج النوع الاجتماعي في التنمية، دمشق- 18-28 كانون الثاني 2004تقيم هيئة تخطيط الدولة في سورية، بالتعاون مع الهيئة السورية لشؤون الأسرة وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، ورشة عمل تدريبية بعنوان بناء القدرات الوطنية في مجال تقييم وضع المرأة من منظور النوع الاجتماعي من أجل إعداد استراتيجية وطنية لإدماج النوع الاجتماعي في التنمية.وتشرف على الورشة، وتقوم بالتدريب د. فائزة بن حديد، مستشارة في القضايا الاجتماعية والثقافية والنوع الاجتماعي في فريق الدعم الفني للدول العربية التابع لصندوق الأمم المتحدة للسكان.وقد حضر الورشة مندوبين من عدد من الجهات الرسمية والأهلية. كان من بينها موقع نساء سورية، جريدة النور، جريدة الثورة، مجلة أبيض وأسود، هيئة تخطيط الدولة، وكل من وزارة التربية والداخلية والصحة والإعلام والأوقاف والمكتب المركزي للإحصاء وهيئة مكافحة البطالة والاتحاد العام النسائي وجمعية المبادرة الاجتماعية ورابطة النساء السوريات.. وغيرها.قدمت وفاء طريفي من صندوق الأمم المتحدة للسكان كلمة الصندوق، وقدمت د. منى غانم كلمة الهيئة السورية لشؤون الأسرة، وبسام سباعي كلمة هيئة تخطيط الدولة. وأشارت الكلمات كلها إلى أهمية هذه الندوة في تدريب كوادر تساعد عملياً في وضع الاستراتيجية الوطنية لإدماج النوع الاجتماع في التنمية.في اليوم الأول، 18122004، قدم الإطار العام للورشة ومكوناتها. واستعرضت د. فائزة بن حديد الخلفية العامة للندوة مبرزة أهمية النوع الاجتماعي في التخطيط التنموي والتمكين من تطبيق أدواته في الخطط والبرامج المتداولة داخل قطاعات التنمية المختلفة. وذلك من أجل إعمال دور المرأة والرجل بصفة متساوية وعادلة وتحقيق أهداف التنمية عن طريق تقليص فجوات النوع الاجتماعي والخفض من أنواع التمييز المرتبطة بالنوع الاجتماعي.وأشارت ورقة الأهداف العامة إلى أهمية تمكين المشاركينات في مجالات تحليل البيئة بالاستناد إلى مناهج تحليل النوع الاجتماعي ودمج أدوات هذا التحليل في التخطيط التنموي وتحديد القدرات على تحديد أهم العوائق والفرص ذات الصلة بالمسألة المطروحة داخل الأطر التنظيمية المؤسساتية. ومأسسة النوع الاجتماعي.تعتمد الورشة طريقة التفاعل والاستنتاج. أي تقديم السؤال إلى أعضاء الورشة، والوصول إلى تحديد المفاهيم والتصورات النهائية من خلال المشاركات. وعلى هذا الأساس تقدم المشاركون بتصوراتهم حول النتائج المتوقعة للورشة على الصعد الشخصية والمهنة والمجتمعية. وكذلك أوضح الفرق بين الجنس والنوع الاجتماعي بما يشير الأول إلى الفروقات البيولوجية أساساً بين المرأة والرجل، ويدل الثاني إلى الاختلافات في الأدوار والوظائف الاجتماعية للمرأة والرجل.وبهذا يكون العمل على إدماج النوع الاجتماعي في التنمية يعني العمل على إقامة العلاقة الترابطية بين الرجل والمرأة من حيث تحديد الفجوة بينهما أياً كان اتجاهها، والعمل على إيجاد أساليب ووسائل ردم هذه الفجوة.وأشارت د. فائزة بن حديد إلى دور الأمم المتحدة بهيئاتها المختلفة (مشيرة إلى أنها ليست جهة أجنبية بحكم أنها هيئات مبينة من مختلف دول العالم) في مختلف أوجه التنمية في العالم. مؤكدة أن الكثير من الحكومات تعاونت نظرياً طالما كان التمويل كاملاً من الأمم المتحدة، دون أن تقدم خطوات ملموسة في هذا الاتجاه. مما دفع الصندوق إلى اعتماد صيغة أخرى هي المشاركة بالتساوي في التمويل بين الحكومة المعنية والأمم المتحدة.كما أشارت إلى دور الإرادة والقرار السياسيين في تحقيق هذه الأهداف. ليس من حيث الإقرار الأولي فحسب، بل من خلال رسم الاستراتيجية الوطنية العامة، والتفصيلية الخاصة بكل وزارة أو جهة معنية، ومتابعة التنفيذ وتطوير العمل من خلال الصعوبات والمعوقات التي تظهر عملياً. وهو ما سمته إضفاء الطابع العملياتي والمؤسساتي على النوع الاجتماعي. وأكدت أن البند الأهم في هذا الأمر هو التساؤل عن وجود الميزانية الخاصة بهذا العمل. فحين توجد الخطط بدون ميزانية مخصصة تكون خططاً على الورق. وكذلك أبرزت دور المساءلة من حيث النتائج في تطوير العمل وسد القصور والثغرات الناجمة أثناء التنفيذ.كما قلنا، تعتمد الورشة التفاعل والحوار أساساً في عملها. وقد كان للمشاركين مساهمات مهمة. خاصة أن جميعهم تقريباً عاملون في مجالات تنفيذية معنية بالأمر. ومن بين المساهمات الكثيرة في اليوم الأول، جرى الحديث عن أن الخطة تبدأ من هيئة تخطيط الدولة التي لحظت إدماج النوع الاجتماعي في التنمية، إلا أن الأهداف التي وضعت كانت عامة. بينما يعتمد العمل في مختلف الوزارات والقطاعات على المبادرة الخاصة لهذه الجهة أو تلك. دون وجود رابط فيما بينها.وأشير كذلك إلى أهمية ربط عمل المرأة بالواقع الاجتماعي من حيث توفير الخدمات الاجتماعية الضرورية لمساعدتها على المشاركة. إذ كيف يمكن لها الالتزام بعمل ينتهي وقته بعد انتهاء وقت مدارس أطفالها بساعات دون وجود ما يغطي هذا الفرق الزمني بين الوقتين؟ الأمر الذي يجبر المرأة على ترك عملها أو ترك أولادها في الشارع أو إيجاد حلول شخصية قد لا تكون مناسبة.ومن بين المساهمات المهمة كانت الإشارة إلى مشروع وزارة التربية في إعادة الفتيات المتسربات من التعليم إلى مقاعد الدراسة. وهو مشروع جديد يجري العمل عليه حالياً.حمل اليوم الثاني من ورشة التدريب عنوان: منهجية وأدوات النوع الاجتماعي: الأدوار، الموارد، احتياجات النوع الاجتماعي. |
|||||
| تعليقات |
|
Powered by !JoomlaComment 3.12


