| /15/م2 فقط لعشرة مواطنين كاملي المواطنة.. فـن الـعـيــش في الأمـاكــن الضـيــقـة |
|
|
| بسام القاضي | |||||
ذات صباح، حين ألقوا نظراتهم الأخيرة على بلداتهم وقراهم البعيدة، لم يتكلفوا عناء صرّ أمتعتهم، لأنهم جاءوا هكذا، (بهز أيديهم). جاؤوا من قرى لم تعد تكفي الأفواه المتكاثرة، وبلدات زفتت الدولة طرقاتها وأنارتها الكهرباء، لكنها نسيت أن سكانها بحاجة لعمل يقبضون منه أ جراً ليأكلوا. جاؤوا باحثين عن عمل، متطوعين في الجيش، أو عمال تراحيل. استأجر كل منهم غرفة واحدة صغيرة في (حوش) يضم العديد من الغرف، غرفة بلا حمام، بلا مطبخ، وبمرحاض مشترك، على أمل واسع أن الضيق سينفرج، وستتحسن الأحوال، وسيستطيعون الانتقال إلى بيت واسع وصحي. لكن السفن المثقوبة أصلاً تغرق، وليست فقط تعاند أهواء البحار.لا أحد يعرف عددهم على وجه الدقة، فالكثيرون منهم لا يستأجرون عبر العقود السياحية السيئة الصيت. لكن يمكن لكل منا أن يقدر العدد بوجه قريب من الدقة إذا ألقى نظرة سريعة إلى القرى التي أمست شبه فارغة رغم نسبة التوالد الكبيرة في سورية، أو إذا قام بجولة سريعة في هذه المناطق. |
|||||
| تعليقات |
|
Powered by !JoomlaComment 3.12


