كيف للرأس المطرق دوماً..أن يقول: صباح الخير أيتها الحرية؟!
قل لااااااا
إحصائيات
القراء حتى الآن: 85106
|
يمام.. |
|
|
|
بسام القاضي
|
عيناكِ جنْحُ يمامةٍرسمً السماءَ بخفشقةٍشقّتّت هدوء البحر في ليل التأبّدِّفابتدأنا..
يشتاقهُ عرييفتنكسر المسافةُ بين قطراتِ المطر..لأفيقَ وحديمترعاً بالبردِ مدّدني شوارعَليس يغفيها المساءُولا ترنّمُ حورتينِبما يخبّئه الربيع..عيناكِ سربُ طفولةٍهمستْ بآذان السكارى، قصيدة النهد المكوّر، خلف نافذةٍ يغلّقها الحصارُ، ودمدماتُ تسلّق اللبلابِ في بطرٍ، ويضجُّ خلفَ سطورها جُمْحُ اشتياق الكفّ تعصرهُ، حتى تُصلّبَّ حلمتيهِ، فينحني فوقَ الترابِ، مُزاوِجاً، حزنَ البقاءِ، ورعشةَ الرحمِ التلّهفِّ والنداوة.. والبلاد..-------------------------ولقلبي أن يهصرهُ الآن التعبْ..صرخةُ الموجِ المشتّتِ في هجومٍ شاطئيٍّكان يبدو قادما..حاملاً نصلاً يقطّرّ..شحذتهاقتحاماتُ الدواخل..فاستطاب القصْلَ في بضِّ الجسد..غرغرت عينيوشغاف الصمت مزّقها الألم..أنا لا أبكي لأنه جسدي.. رغم إثخان الجراح والخرائط والعذاب..إنما........وسوف تبكي.............حينمافي غمرة الشوقيصل التزاوج لحظة الخصب الأكيد.......لحظةًيحتاجكَ العمر لينجبَ وتكون......يحتاجكَ الخصبُ لتدفعَ عن عيونكَ نصلَ صخرٍ أجردٍ..يُبعِدُ الجسدُ يديكَ عن مداه..!وتظلُّ..قابعاًفي غرفةِ الصمتِ الوحيدِ والترقّبِ والانتظار..!!أيّ حزن بشري لا يفجّرهُ الترقبُحين لا شيء يضاجعهُ غير لوحات الجدار!!والشوارعُ؟لا شوارعَ..لهيبُ بركانٍنصلٌ يقطّعُوهجومٌ شاطئيٌّكان يبدو قادماكان بالتأكيد قادم....غير أن الصيف طالَ..........طالَ أكثرَ مما اعتاده البحرُحتى بالكاد تذكّرَ حين حلّ الصيفُ كيفَ يموج...............---------------------ولقلبي أن تهصرهُ الآن السكينة صوتُ مزرابٍ قريبٍ وقرقعاتُ تكسّر الحلم المجرَّح إذ في الندى نصب الخيام بقربنا فردَ الجفونَ ولملمَ الوترَ المقطَّعَ وقبل أن يمضي إلى خلقِ المقامِ هبّت الصحراءُ في غفلٍ وخطّفت العيون..----------------------ولقلبي الآن أن يمضي إليكِلهِفاً يبتغي كسرَ صقيعه قرب سرتك النديه..هل سيمكنني التوالدً إذ تجمّعني ونبضَ الأرض سرتُكِ؟سيكون في إمكانناوتزول أيضاًكل قضبان النوافذِ النوافذُ وأنينُ جرحٍ شاسعٍسيكون في إمكاننا أن نُلئِمَ الجرحَسيكون في إمكاننا أن نرجع في الليل مكدودينِمن عملٍ لنا إزهارهُ وثمارهُ..سيكون في إمكاننا أن نبدأ الرسمَ لحبٍّلا يغيب..------------عيناك جنج يمامةٍ قلبي الفضاءُ فاخفقي فيه.. بسام القاضي، يمام، 11/1987
|