كيف للرأس المطرق دوماً..أن يقول: صباح الخير أيتها الحرية؟!

كلمات..

يولد الناس أحرارا
الرئيسية arrow زوايا متفرقة arrow لافتات الحرية.. لا.. للفتات!
لافتات الحرية.. لا.. للفتات! طباعة أرسل لصديق
بسام القاضي   

هكذا شاء.. وما شاء "كان" أو.. والله أعلم: سيكون! فمادام الفحم الحجري والطنجرة الكبيرة ومواسير نقل البخار والصمامات جميعها بيد من هي بيده، يستطيع بالتأكيد أن يقرر "ما" سيكون.. و"من"!

فالسيد العطري، رئيس مجلس الوزراء الموقر، يرى: ((ان هناك تهديداً نوعياً متصاعداً للبلد تحت لافتات الحرية، وأن هذا التهديد أصبح له روافد وقنوات واذرع قد يكون لبعضها امتدادات خارجية تسوق نفسها وتدعم وجودها نحو هدف رئيسي هو الرأي العام))! وممن؟ من: «الاثرياء الجدد" و" البرامج الممولة من الخارج تحت اسم التدريب والتأهيل من خلال دورات ترسيخ انتماء الاعلاميين الى الاعلام الخاص وابعادهم عن الاعلام الرسمي"!!

هذا جيد.. وربما يكون "أجود" الجيد المتاح والممكن حيث الحرية هي شتيمة! وحيث لا بد أن تكون الحرية "مسؤولة"، وهذا يعني، كما تعرفون، أنها تمر من "مقصلة المسؤولين"! عندها لا مجال للشك بوطنية أحد! ولم لا؟ أليس البنك الدولي "وطنيا" حين يقرر "بعضا" من خيوط سياستنا الاقتصادية؟ أوليس اقتصاد الفوضى و"الأثرياء الجدد" الذي يروج تحت ستار "الاجتماعي" ويعني رفع اسعار كل شيء ما عدا "بني آدم" الذي تخلى منذ زمن عن حلم المواطنية بحثا عن حلم "الكائن الحي"، هو اقتصاد وطني؟!

بكل تأكيد.. خاصة إذا كان هؤلاء الملاعين المأجورين لا يفهمون مدى "لاوطنية" "الابتعاد عن الإعلام الرسمي"! الإعلام الرسمي الذي يعرف القاصي والداني أنه يضم كوادر صحفية وإعلامية تشمخ هامات حقيقية شامخة لولا أن "سلطة الإعلام الرسمي" لا تتوقف عن قصل رقابهم ليل نهار.. بما ذلك "قذفهم" بمدافع 105 ملم تؤدي بالصحفي من السويداء إلى حلب! ومن دمشق إلى القامشلي.. عقوبة له على تجروئه على مجرد التفكير بفتح ملف واحد من ملفات "الأثرياء الجدد" الذين لم ينجزوا "إثراءهم بعد".. وطبعا لأن "بني آدم" واحد لن يتجرأ على مجرد التفكير بذلك بعد أن ينجزوا "تحولاتهم"!

ولكي تعرفوا فقط، فإن لدى وزارة الإعلام برامج ضخمة لتمويل المواقع الالكترونية والصحافة الإلكترونية وتدريب صحفييها وكوادرها وقيادييها وفق أحدث النظم والبرامج العالمية، كما أنها تدعمها بمبالغ ضخمة لتأمين خطوط انترنت فائقة السرعة، وتأمين حجز رخيص جدا لسيرفراتها.. بل إن وزارة الإعلام نفسها تقدم لكل من تلك الوسيلة تسهيلات جمة لدخول صحفييها إلى "اتحاد" الصحفيين.. وتؤمن لكل منهم بطاقة صحفية تخولهم الحصول على معلومات رسمية من أي آذن أو مدير عام.. بل وأن يحملوا الكاميرات معهم في الشارع ويصوروا الأطفال العاملين والنائمين في الشارع.. وإلى ذلك، فإن وزارة الإعلام، كما تعرفون، قد ألغت قانون المطبوعات المسمى قانون حبس وتسفيه وتحطيم وتدمير وتشويه وتكسير الصحافة والصحفيين واستبدلت به قانون إشعار وخبر بحيث تعود المسائل كلها إلى قضاء مدني عادل نزيه سريع ومحايد.. بل إن الوزارة هي نفسها من تؤمن محامين أكفاء لكي يدافعوا عمن يتجرأ على النيل من نزاهة الصحفيين وتحمي حقهم في القول والفضح والسخرية والنقد.. حتى إنها قد أصدرت تعميما تلغي فيه مقولة "النقد البناء" باعتبارها مجرد كذبة كبيرة هدفها تدمير كل نقد قبل "نقد" الناقدين...

كل ذلك فعلته حقا وزارة الإعلام.. في... جزر المشتري... فلم، حقا، يخرج هؤلاء الإعلاميون الملاعين علينا بافتراءاتهم المدفوعة والمأجورة من قبل "الأثرياء الجدد" الذين أثروا من تجارتهم الفاسدة بين المريخ والزهرة؟!


بسام القاضي، لافتات الحرية.. لا.. للفتات!، 13/4/2008

تعليقات
أضف تعليقكبحث
ضع تعليقك
الاسم:
موقعك المفضل:
عنوان التليق:
Security Image
يجب أن تضع الكود كما هو مبين في الصورة.

Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved.

 
Joomla template by DesignForJoomla.com
DesignForJoomla.com provides free Joomla templates, free and commercial Joomla extensions, Joomla tutorials and SEO tips for the Joomla CMS