كيف للرأس المطرق دوماً..أن يقول: صباح الخير أيتها الحرية؟!

كلمات..

حقوق المرأة هي جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان
الرئيسية
من يصنع الإحباط؟ طباعة أرسل لصديق
بسام القاضي   

إذا، فإن الحكومة السورية هي من يقدم كل "التسهيلات والخدمات" للإعلاميين السوريين لكي يرتقوا في عملهم، بل إنها تقدم كل "المعلومات" المناسبة إلى حد أنه يمكن لمدير ناحية أن يهدد حتى الآذن بالسجن إن نطق بحرف واحد لإعلامي حتى على كأس شاي في بيته! وطبعا مدير الناحية مثل أعلى يحتذى من قبل كافة المديرين العامين والخاصين والوزراء ومعاونيهم وبوابيهم وسائقيهم.. إلى آخر القائمة التي تعدها وزارة المالية كل شهر باحثة عن منفذ آخر لقصقصة الأرقام المالية الواردة فيها تحت ستار "الغلاء العالمي" الذي يخبئ خلفه "الإثراء الجديد السوري"!

إلا أن للحديث بقية أخرى:
فالسيد العطري لم يخبرنا، وإن بكلمة واحدة، حول ما تعنيه كلمة "الجدد" في مصطلحه "الأثرياء الجدد"؟ ليس من جهة من هم هؤلاء؟ فنحن نعرف أكثر مما يعرف هو لأن لحمهم الغض الطري هو الأجزاء الطازجة من قلوبنا وأكبادنا وأجنابنا أيضا! لكن السؤال هو: هل هذا يعني أنه يسمح "للأثرياء القدامى" أن "يدفعوا" ويرشوا ويمولوا ويدربوا ويدعموا.. هؤلاء الإعلاميين "ناشري الإحباط"؟! وهل هؤلاء "الأثرياء القدامى" شقوا وتفصدت جباههم حتى كونوا ثرواتهم الطائلة؟ أم لعلهم "استوردوا" لحمهم الذي يبقى طازجاً أبداً من سراديب "البنك الدولي" الذي تشتمه حكومتنا ليل نهار وتطبق وصفاته ليلاً فقط حين يحلو تمرير "السياسات" الاقتصادية التي لا تنتمي إلى أي نوع من "السياسات" سوى المزيد من الإفقار والتهميش لسواد الناس؟!

اسمح لنا يا سيادة رئيس الوزراء: الأثرياء الجدد ليسوا إلا "أولاداً" شرعيين أو لا شرعيين (لا فرق بالنسبة للحم كتفي المنهوش) للأثرياء القدامى..

ولكن، اسمح لي بما أكثر: ليس من حق الحكومة السورية، بضمنها مسؤوليها، أن يقرروا لي ما أقوله وما لا أقوله. فهذا، ببساطة الماء، انتهاك صريح وصارخ للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي وقعت عليه سورية.. إنما هو أولاً، انتهاك صريح لحقيقة أن موظفي الحكومة برمتها، موظفين ووزراء ورئاسة وزراء، إنما يقبضون راتبهم من الضرائب التي تفرض علي وعلى كل مواطن ومواطنة (تذكر رجاء: مواطنة.. أي تلك التي حرمتها حكومتكم الموقرة من حقها البسيط والإنساني في الدفء! في قانون يشكل أبشع تمييز عنصري مر على تاريخ سورية في نصف القرن الماضي برمته! ذلك المتعلق بقسائم المازوت)، وعلى حد علمي، لم يكتشف "حجر الفلاسفة" بعد، ذلك الذي تضع الحكومة من خلاله البرونز في الوجاق فإذا به ذهباً! على حد علمي، وعلم كتب المدارس السورية التي درسنا فيها، أن الثروات الباطنية أيضا هي ملك لكل المواطنين والمواطنات (المواطنات.. أي أولئك النساء المطلقات، والعازبات، اللواتي لم تلحظ حكومتكم االموقرة أن من حقهن أن يحصلن على قسائم المازوت التي ترميها حكومتكم في وجهنا بناء على البطاقة الشخصية التي تجعل من سيادتكم، وكل سيادة في هذا البلد، سيادة متساوية تماما وبإطلاق مع كل امرأة أو رجل بلغ 18 من العمر، تزوج أم لم يتزوج، ومات زوجها أم لم يمت؟!)..

اسمح لي بما هو أكثر وأكثر: حقي المطلق بصفتي مواطنا أن أنشر الحقائق التي لا تعجبكم، تماما كما من حقكم أن تنشروا المقالات والتحقيقات والبرامج المدبجة بريش النعام.. وبصفتي مواطنا أتمتع بكامل قواي العقلية والنفسية، مثلي مثل 20 مليون مواطن ومواطنة في هذا البلد، فلنترك للناس أن تحكم بين "إحباطنا" و"تفاؤلكم" بناء على ما تقوله "معداتهم" و"جلودهم"..

فما رأيكم؟!


بسام القاضي، من يصنع الإحباط؟!، 20/4/2008

تعليقات
أضف تعليقكبحث
ضع تعليقك
الاسم:
موقعك المفضل:
عنوان التليق:
Security Image
يجب أن تضع الكود كما هو مبين في الصورة.

Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved.

 
Joomla template by DesignForJoomla.com
DesignForJoomla.com provides free Joomla templates, free and commercial Joomla extensions, Joomla tutorials and SEO tips for the Joomla CMS