كيف للرأس المطرق دوماً..أن يقول: صباح الخير أيتها الحرية؟!

كلمات..

يولد الناس أحرارا
ضحكات ريتا طباعة أرسل لصديق
بسام القاضي   

ما زالت ريتا تضحك كلما فكرت بـ"ويبكيديا" بدلا من "ويكيبيديا"! نظراً إلى أنني ما زلت أكتب كما أفكر معتقداً أنني سيد اللغة وخالقها الذي لا يمل من إعادة تفكيكها وخلقها، رغم أنف الشاطر والمشطور والجبنة الشهية التي بينهما!

وبعد طول تفكير في ما يجعل مخي غير قابل للقراءة الصحيحة لكلمة لست من خلقها، وعلي أن أقولها كما هي، استنتجت أن المشكلة لا تكمن في دلالة الكلمة، بل في خطأ فادح في ترتيب مكتبتي الدماغية أدى إلى ثقب واسع بين رفين تتسلل منه المعرفة لتختلط اختلاط الحابل بالنابل، أي اختلاطي بأسيادي!
فاقسم الأول من الكلمة الصحيحة "ويكي" لا ينفك يختلط مع القسم الثاني من كلمة ليست مستخدمة بكثيرة في المنطقة الناطقة بلغة ما زالت تعتقد، أو يعتقد ناطقوها، أنه يمكن لتابوت مغلق أن يخرج غير رائحة عفنة! القسم المتسلل الملعون هو "ويكي" من مصطلح "وكي توكي"!
وللذين لا يعرفون هذا الجهاز الخطير خطورة القنبلة النووية للإمبريالية الشرسة (وهي، للعلم، بنفس خطورة القنبلة النووية للشيوعية الشرسة، وبنفس خطورة القنبلة النووية للهندوسية الشرسة، وخطورة القنبلة النووية لليهودية الشرسة، والقنبلة النووية للإسلامية الشرسة!)، فهو الجهاز الذي تستخدمه الشرطة وقوى الأمن في تبادل المعلومات الطارئة والعادية فيما بينها.
وباعتبار أن هذه القوى، وتلك التي لا أجرؤ على تسميتها، غير معنية بتبادل المعلومات حول فاسد واحد من "اللي هم"! وغير معنية بتبادلها حول سد يطلق إنذارات انهياره! فهي معنية بتبادل نوع واحد من المعلومات: هل شربت قهوتي الوسط هذا الصباح؟ مع من شربتها؟  أي حديث تبادلناه؟ وكيف كان بريق عيوني؟ هل كنت سعيداً كحيوان تضبه حظيرة؟ أم كنت مكتئباً كحيوان حرّّ؟ هل صمتّ؟ فيما كنت أفكر وأنا صامت؟
(طرفة على الحساب: جلس أربعة رجال في مقهى، وبالقرب منهم جلس "وكي توكي" بشري يراقب ويسمع. وحين عاد إلى خمه ليكتب تقريره سطّر: الأول هاجم الدولة، الثاني شتم مؤيداً الأول، الثالث أيدهما بشواهد، أما الرابع فبقي صامتاً.. لكنه صمته كان عدائيا!)، (انتبهوا: قد يكون الضحك عدائي أحيانا!).
عرفت! لكن ما الذي فادتني به معرفتي؟ فما زال الثقب قائماً والمعلومات تختلط دون حسيب ولا رقيب. فقد عاهدت نفسي عهداً أخرقه كل يوم أن لا ألعب هذا الدور أبداً. و"وأبداً" عندي لا تمت إلى "أبداً" التي "نعرفها" جيداً. فعندي لا تكاد تقف على قدميها المختلتين نتيجة كبرهما الفادح (!) حتى تسقط بدوي صامت. بنما تلك التي "نعرفها" ما إن تقف (ولحسن الحظ أنها وقفت قبل أن أسقط من رحم أمي الآثم بإنجابي!) حتى لا يقف شيء آخر تحتها! اللهم إلا السياط التي قد تقف للحظات قبل أن تقرر أي جزء من الجسد المهروس لم "يشبع" بعد!
وهكذا قررت أن أرتاح من الأمر برمته، وأبقي خطأي كما هو، مسروراً أن ريتا ما زالت تضحك عليّ، وأنني قد أسمع ضحتها بين الفينة (!) والأخرى، وأنني أنسى في هذا "البين" بعضاً من طرقعة السياط!


بسام القاضي، 28/5/2008، موقع منصات، ضحكات ريتا

تعليقات
أضف تعليقكبحث
ضع تعليقك
الاسم:
موقعك المفضل:
عنوان التليق:
Security Image
يجب أن تضع الكود كما هو مبين في الصورة.

Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved.

 
Joomla template by DesignForJoomla.com
DesignForJoomla.com provides free Joomla templates, free and commercial Joomla extensions, Joomla tutorials and SEO tips for the Joomla CMS