|
الكاتب بسام القاضي
|
|
Friday, 06 June 2008 |
مضى العالم وحيداً هذا المساء، كعادته في الأقبية المنارة بأضواء صفراء، والمغطاة بغيوم شاحبة، والمتلاشية في رياح بلا ابتداء، وتسمى بلداً..
كان لدي وقت لأتمشى قليلاً في الشوارع المغلفة عن اسم، عن زهرة، أو حتى عن رائحة عابرة.. وكان لدي ما ليس فيّ لأمسك بيدي، وأحبس نفساً هارباً من قمقم الروح..ولكنني لم أكن وحيداً.. لم أكن عابر سبيل في شارعي.. لولو الذي ذهب بعيداً تاركاً صوته في أذنيّ، مشى معي اليوم.. لم يسألني ما بي.. كان يعرف! لم يغني لي أغنية.. كان يدندنها! لم ينظر في عيني، كانت عينه!ولولو الذي مشى بجانبي اليوم، مساء هذه الجمعة الحزين، صمتَ وهو يعبرُ في برزخ الليل! صمت.. دون أن يلومني.. ودون أن يودعني! بسام القاضي، 6/8/2008، مساء جمعة حزين
|