الرئيسية
زوايا متفرقة
وثيقة الوثائق
زوايا متفرقة
وثيقة الوثائق | وثيقة الوثائق |
|
|
| بسام القاضي | |||||
هل يمكننا حقاً تخيل "الزعماء" العرب يتحدثون عن "الحق في التعبير عن الرأي"؟! يبدو أنه زمن السخرية الذي لم يعد يعرف كيف ينتهي.. وهذا طبيعي. فعادة لا تنتهي الأفعال السفيهة إلا حينما يتمكن "المتضررون" منها من إنهائها.. ولا يبدو أننا، باعتبارنا المتضررين، تمكنا من ذلك بعد!"الزعماء" إياهم عبروا ببلاغة عن عمق "معرفتهم" بما يفعلون. حتى إنهم لم يجدوا أي فرق بين "الحق في التعبير عن الرأي"، وبين "حرية التعبير"، فاستخدمتا كلاهما بالمعنى نفسه! والبلاغة المشهودة تلك لا تحتاج إلى برهان، فمن قمة إلى أخرى، ومن خطاب إلى آخر.. ستعرفون حقاً من الذي بات بحاجة إلى دورات مكثفة في اللغة العربية: الأميون (والأميات اللواتي يشغلن مساحة 70 % تقريبا من الأمية في الدول العربية)، أم "الزعماء" الذي يتقنون كل شيء.. إلا لغة "رعيتهم"!
|
|||||
| تعليقات |
|
Powered by !JoomlaComment 3.12



"الحق في التعبير عن الرأي" هو ما اعتبرته وثيقة "قصل" البث والاستقبال الفضائي والإذاعي في المنطقة العربية (لاحظوا: لم يعد شرطاً استخدام المصطلح الذي بقي عزيزاً لوقت طويل: الوطن العربي! فشكراً لمن عرف أخيراً أنه لا وطن حين لا مواطنة!) هدفاً لـ"كفالتها"! وباعتبار أن "الكفالة" هو مصطلح يعزّ كثيراً على قلوب الأثرياء المتأسلمون الجدد، أولئك الذين يطوعون كل شيء حتى "الربا" فيجعلونه "شرعياً" لأن شيخاً ما قال أن استثمار "ربا" الكفار عبر مصارف يتحكم بها ملتحون يعني أنها صارت "مرابحة"!! وباعتبار أن "الكفالة" تعني أن يرمى المكفول في بناء أجرب لا يمت إلى الإنسانية بصلة، بينما هم يرتعون في الرفاه والديباج (شرط أن يكون الديباج هو عباءة وقفطان بقرآن أو صليب)، فمن الطبيعي أن "كفالة الحق في التعبير عن الرأي" لن تخرج عن السرب! لولا أن السرب هنا لا يمت بصلة لأسراب الطائرات التي دمرت في مرابطها (لا يهم: فقد هزم العدو الخارجي لأن القادة التاريخيين الأزليين المؤبدين المطلقي النزاهة والحق والعدالة والوطنية.... لم يسقطوا!)! ولا ينتمي لأسراب الطائرات التي دمرت مرابطنا (أيضاً لا يهم: فقد هزم العدو الخارجي لأنه "فشل" في أن يقضي على آخر نملة فرت من آخر حجرة في سراديب مملكتها إلى شوارع "شقيقة")! وطبعاً لا ينتمي إلى أسراب البعوض التي تجتاحنا كل يوم باسم العولمة واقتصاد السوق والحرية الفردية والحرية الجماعية والاستقلال والسيادة الوطنية و.. خاصة: باسم "أمننا"!