|
الكاتب بسام القاضي
|
|
Friday, 14 August 2009 |
ومها.. غادَرتِ الوقتَ مبكرةً قبل البركانِ الأسودِ للحزنِ الهاجعِ.. حملَتْ أصدافَ العيدِ وألوانَ القزحِ.. لم تتركْ صورتَها لأبتسمَ إذا غلّقتِ الشمسُ البابَ عليّ، وخلّتني، لأظافرَ من فولاذٍ، وتكات..
ومها.. لم تمتلكِ الماضي لأسألها: من أين لكِ هذا السحرُ الأخاذ؟ لم تمتلك الحاضر.. لم تمتلك الآتي.. تركتْ جعبتها المثقوبةَ تنثرُ فوقَ الثلجِ منازلَ ملحٍ وبحورَ ضبابِ مائجةً، حين تصيرُ الذاكرةُ، تجنيها مواسمَ، وبداياتٍ شتى..ومها.. لم تنتظر الأشياءَ لتعرفَ لم تبذر في الكونِ إلا الحلمَ المستعرَ في الأبعدِ من روحي..ومها لمّتْ روحي ومضت.. بسام القاضي، 1993، سجن صيدنايا، مها..
|